كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

باب 10: آداب العلماء

أَو كَطَبِيب شَفَّه سَقَمٌ وَهوَ يُدَاوِي مِن ذَلِكَ السَّقَمِ يَا وَاعِظَ النَّاسِ غَيْر مُتَّعِظُ ثَوْبَكَ طَهِّرْ أَوَّلًا فَلَا تَلُم)

وقال آخر:

عَوْد لِسَانَكَ قِلْةَ اللَّفْظ وَاحْفَظُ لِسَانَكَ أَيْمَا حِفْظُ إيَّاكَ أَن تَعِظَ الرَّجَالَ وَقَدْ أَصْبَحْتَ مُحْتَاجًا إِلَى الوَعْظِ (2)

مسألة [ما يجب تعلمه]

379

وجائز للعالم أن يقول للجاهل: اعلم مثل علمي مِمَّا تعبدك الله فيما لا يسعك جهله، ولا ينقطع عذر العالم بذلك، فإن قال له: اعلم ما يسعك جهله على وجه الندب فجائز أيضًا.

وقد رغب المسلمون في تعليم ما يسع جهله.

وقول من قال: إن عذر العالم ينقطع بقوله هذا للجاهل خطأ من قائله، وأَمَّا الجاهل فلا يجوز له أن يقول [للعالم]: ارجع إلى جهلي.

(1) الأبيات من المنسرح لأحمد بن يوسف. انظر: تاريخ مدينة دمشق، 119/ 6. الأغاني، 89/ 6 (ش). زهر الآداب وثمر الألباب للحصري، 178/ 1 (ش).

(2) لم نجد من ذكر البيت الأول. أما البيت الثاني فقد ذكره أحمد الهاشمي في السحر الحلال في الحكم والأمثال (76/ 1)، ولم ينسبه.

٣٧٩ / ١١٬٢٣٨