كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٤٥

باب 8: ما يجوز للإمام والمأموم في صلاة الجمعة ويستحبُّ فيها لهما، وما يكره لهما

145

في خطبة الجمعة على أهل، سقطرى، إلا أنه لا يسمي بهم إنَّما يقول: النصارى الناكثين. ويدعو بأداء الأمانة.

وأحبّ إلينا أن يدعو للإمام ولا يدعو لأحد، فإن فعل ذلك فلا أرى نقضا في خطبته. وسمعت مُحمَّد بن محبوب يدعو على عدو المسلمين ولم أسمعه يخصُّ أحدًا، ويدعو بالغيث في خطبة الجمعة.

وإن خطب جالسًا أعاد الخطبة، فإن خطب وصلَّى أعاد الخطبة والصلاة. وإذا نزل الخطيب فلا (1) يسلّم.

والخطيب يرسل يديه إرسالا، فإن عبث في الخطبة فلا يفسد عليه

ولا يشير بيديه في دعائه.

وقال سفيان والقنوت يوم الجمعة بدعة، ورفع الإمام يديه والناس في الجمعة وهو يخطب بدعة، إنَّما كان يشير بإصبعيه. وإن أمسك الخطيب بالعود من المنبر إذا خطب لم يكن عليه نقض. والذي يؤمر به إرسال يديه في الخطبة.

وإن قرأ الإمام في صلاة الجمعة السجدة فليسجد. وأما خطبة الجمعة وكل خطبه فلا يقرأ فيها السجدة، فإن قرأ فلينزل من المنبر /44/ فيسجد،

وما أحبّ له قراءتها في خطبة الجمعة ولا غيرها من الخطب.

وروي

أنَّ عثمان بن

عفان كان يقول في خطبته - قَلَّ ما يَدَع ذَلِكَ ـ إذا

خطب يوم الجمعة: «استمعوا وأنصتوا، فإنَّ المنصت الذي لا يسمع له من

الخطبة مثل ما للمستمع المنصت (2)).

(1) في الأصل: «فلم»، ولعلَّ الصواب ما أثبتناه لاستقامة المعنى.

(2) في الأصل: «له من الحظ ما لا للسامع المنصت، ولعل الصواب ما أثبتناه

عبد الرزاق، ر 5373، 213/ 3.

مصنف من: