الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٤٧باب 8: ما يجوز للإمام والمأموم في صلاة الجمعة، ويستحبُّ فيها لهما، وما يكره لهما
147
وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة فقرأ آية، فقال رجل: متى نزلت هذه الآية، فلما قضوا الصلاة قال رجل من أصحابه صلى الله عليه وسلم: أعد صلاتك أربعًا، وأحسب أن الرجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بذلك.
أبو هريرة عن النبي: إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت [والإمام صلى الله عليه وسلم
يخطب] فقد لغوت» (1)، عليك نفسك.
صه كلمة زجر للسكوت. قال:
إذا قال حادينا لتشبيه نبأة (2) صه لم يكن إِلَّا دَوِيَّ المسامع / 45/ ويقال: صهصهت القوم. ويقال: لغا في كلامه يلغو لغوّا، وقد لغا بالشيء يلغى [به] لغي: إذا أولع به.
وقال محمد بن محبوب يجوز للرجل أن يسلّم على الناس يوم الجمعة والإمام يخطب، ويجوز الردّ عليه، والرد أوكد.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قُلتَ لصَاحِبكَ أَنصتْ فَقَدْ لَغَوْتَ»؛ يريد بذلك والإمام يخطب يوم الجمعة.
ولا بأس بالتزويج (3) والإمام يخطب.
ومن تكلم والإمام يخطب؛ فإنَّه يؤمر أن يخرج من باب المسجد حيث لا تكون الصلاة مع الإمام، ثمَّ يرجع يدخل. وإن لم يخرج وصلى بعد الكلام؛ فقيل صلاته منتقضة.
(1) رواه البخاري عن أبي هريرة بلفظه كتاب الجمعة باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب، ر 906. وأحمد، مثله، مسند بني هاشم، ر 7171. (2) في الأصل: «حاديهم لتشبيه بناءة»، ولعل الصواب ما أثبتناه من ديوان ذي الرمة (ص 194)، والبيت له. انظر: العين، (صه). (3) كذا في الأصل، ففي العبارة نظر، فما علاقة التزويج هنا بالخطبة؟ أو ما المقصود هنا بالتزويج؟