الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٥٥باب 8: ما يجوز للإمام والمأموم في صلاة الجمعة ويستحبُّ فيها لهما، وما يكره لهما
155
الرواية التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة نصف النهار وقال: «إنَّها ساعة تُسجّر
?
فيها جهنَّم إلا يوم الجمعة فإن جهنم لا تُسجّر فيه»).
ولا يجوز لمن دخل المسجد والإمام يخطب أن يركع، ولا يتخطّ رقاب الناس؛ لما روي أنَّ عليا كان يخطب على المنبر يوم الجمعة وقد امتلأ المسجد وأخذ الناس مجالسهم، وأتى الأشعث فجعل يتخطى حتّى دنا منه ثمَّ قال: غلبتنا عليك الحمراء، فقال علي: /53/ ما بال هذه الضياطرة، حتّى إذا أخذ الناس مجالسهم جاء يتخطى رقابهم .. ونحو هذا من الكلام. ومعنى الضياطرة: الحمير (2). والله أعلم ما كان معنى كلام عليّ، وفي أي حال كان هذا الكلام منه؛ فإن كان أراد بهذا القول الأشعث وحده وقصده بهذا القول وهو يدلّ على ما كان أن بينهما حالا ليست بالصالحة.
(2)
وقد قال النبي الذي تخطّى رقاب الناس يوم الجمعة: «رأيتك إلَّا [اذيت وانيت] (3).
[و] عن الحسن: أنَّ رجلاً جاء يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فجعل يتخطى رقاب الناس حتى صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وليس للإمام ولا لمن حضره أن يتكلم وقت الخطبة؛ فإذا كان الخبر
(1) رواه أبو داود، عن أبي قتادة بمعناه، باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال، ر 1083،
284/ 1
جمع
(2) كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «الرماح الْحُمْر»، ومعنى الضياطرة في معاجم اللغة: ضيطار، وهو الجبان العظيم الخلق الذي لا يحسن حمل السلاح. وقيل: الضخام الذين لا غناء عندهم ولا نفع انظر: مقاييس اللغة اللسان (حمر، ضطر). وغريب الحديث لابن سلام، 484/ 3. (3) في الأصل: بياض قدر كلمتين والتقويم من: رواه البيهقي في رفة السنن والآثار، عن
الحسن، کتاب الجمعة تخطي رقاب الناس ر 1809.
معر