كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٥٦

156

كتاب

الجزء السابع

صحيحًا فيحتمل أن يكون عليّ لم يدخل في الخطبة، ويحتمل أن يكون خرج منه ذلك القول على وجه الموعظة للناس، والله أعلم.

ومن قال: «لا إله إلا الله والخطيب يخطب؛ فبعض أفسد، وبعض لم يفسد. وأمَّا سوى ذَلِكَ من الكلام فمفسد لها، والشنة تؤيد هذا، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قال: صه [فقد تكلَّم، ومن تكلم] فلا جمعة له. وصه: [فقد

اسکت.

مسألة: [في رخص الجمعة]

وقال أبو مالك: قد جاء في الجمعة من الترخيص للمصلّي ما لم يجئ في غير الجمعة حتَّى قيل: لو لم يكن للمصلّي السجود إلا على ظهر رجل لأجْزَتْه صلاته إذا لم يجد موضعا غيره، وأنه متى خرج من هذه /54/ الصلاة لا يجدها في موضع آخر، كما يجد في سائر الصلوات. فإن دفعه الناس لضيق المكان حتى تحوّل وجهه عن القبلة وأدبر بها فصلاته

فاسدة.

مسألة: [فيما يستحبُّ للخطيب، ويكره للمأموم]

أحدًا

قال أبو الحسن ويستحبُّ للخطيب أن لا يلغو ولا يعارض خطبته إلا بما كان في القرآن من المخاطبة والموعظة الحسنة، ولا يتكلم الإمام إذا مضى إلى المنبر يوم الجمعة، ويقول في آخر خطبته: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ … ) (النحل: (90) (2)، وما يكون مثله من ذكر الله.

(1) رواه أحمد، عن عليّ بلفظه من حديث طويل، مسند علي، ر 708. (2) وتمامها .. وَإِيتَاي ذِي الْقُرْفَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ

تَذَكَّرُونَ.