كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٥٧

باب 8: ما يجوز للإمام والمأموم في صلاة الجمعة، ويستحبُّ فيها لهما، وما يكره لهما

ومن تكلم والخطيب يخطب فقد لغا.

157

وقيل: من قال عند تسوية الصفوف بعد الخطبة لرجل: تقدم؛ فلا بأس، ويكره مع الخطبة.

ومن تكلم أو ولع (1) بثيابه أو ضحك والإمام يخطب؛ فإذا تكلم فلا جمعة له. وقال قوم: لا تضاعف. وقال قوم فاسدة ويبدلها. وولعه بثيابه لا يفسد عليه.

ولا ينتقض طهر من تكلم والإمام يخطب عند أصحابنا فيما أعلم، إنَّما

قالوا: إنَّه يبرز، ثم يدخل من باب آخر ويرجع. وقيل: لا جمعة لمن لغا. وإن روى الخطيب أبيانًا من الزهد أو ذكر فضل شهر رمضان وأيَّام الحج وعاشوراء، ورغب الناس في العمل بطاعة الله في هذه الأوقات؛ فكلُّ ذَلِكَ جائز له في الوصيَّة بالطاعة الله تعالى في ذلك. ويستحبُّ له أن يختم به حديثه أن يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ .. الآية.

مسألة: [في الكلام حال الخطبة

قال الشيخ أبو محمد: من قال والإمام يخطب: «لا إله إلا الله» أو قال: «سبحان الله»، أو قال لَمَّا سمع ذكر النار: نستجير بالله» أو «نستعيذ بالله»، ثمَّ تكلم بشيء من الكلام؟

فأما قول: «لا إله إلا الله»؛ فمنهم من أفسد عليه. ومنهم من قال: لا شيء عليه. وأما ما سوى ذَلِكَ من الكلام؛ فباتّفاق لا خلاف فيه بين أحد من الناس أن ما تكلم به فهو مفسد.

(1) كذا في الأصل، ولعله يقصد به أنه أولع به وانبهر وأعجبه الثوب فانشغل عن الخطبة

والذكر، والله أعلم.