الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٥٩باب 8: ما يجوز للإمام والمأموم في صلاة الجمعة، ويستحبُّ فيها لهما، وما يكره لهما
159
كَلَامَ». وروي: «إذا دخل أحدكُمُ المسجد والإمام يخطب، فلا صلاة ولا كلام حتّى يفرغ الإمام». وقوله: «خروج الإمام يقطع الكلام، وكلامه يَقطَعُ الصلاة). وعن عليّ أنَّه قال: أخطأ السُّنَّة من صلى والإمام يخطب. وقال الشافعي: يصلي ركعتي التحيَّة. ووافق أصحابنا في هذا أبو حنيفة، والله الموفق للصواب.
ومن صلى خلف المسجد مِمَّا يلي البحر بصلاة الإمام يوم الجمعة؛ فعن أبي عبد الله أنَّه إذا كان القوم الذين يصلُّون خلف المسجد ينظرون إلى الذين يصلُّون في المسجد قيامًا أو قعودًا؛ جازت صلاتهم هنالك. قال الرافع لهذا الجواب من بعد أن وصفت له: إن المسجد أعلى بقامة رجل أو أكثره.
ذلك الموضع
قال أبو عبد الله: إنَّ من صمت لاستماع الخطبة فهو أفضل ممن دعا، والصامت داع؛ لأنَّ الخطيب هو لسان الجماعة والداعي لهم.
عن الزهري يرفعه: أنَّهم كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر، فإذا سكت المؤذن قام عمر ولم يتكلم أحد.
قال أبو المؤثر: سمعنا في حديث آخر أنهم قالوا: كنا نتحدث والمؤذن يؤذن، فإذا سكت وقام الخطيب سكتنا عن الكلام.
(1) رواه عبد الرزاق عن سعيد بن المسيب موقوفًا بمعناه كتاب الجمعة، باب جلوس الناس حين يخرج الإمام، ر 5351، 207/ 30. وروى أحمد معنى شطره الأخير عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعًا، ر 11785، 81/ 3. (2) رواه البيهقي، عن أبي هريرة بمعناه مرفوعًا، وقال البيهقي: «وهذا خطأ فاحش، فإنما رواه عبد الرزاق، عن معمر عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب من قوله غير مرفوع …
الخ»، كتاب الجمعة، باب الصلاة يوم الجمعة … ، ر 5302.