الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٦١171
باب
في المضي إلى الصلاة، ومن فاتته
أو فاته شيء منها
عن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي [عن أبيه]) ـ وكانت له صحبة ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الذي يتخطّى رقاب الناس يوم الجمعة
ويفرّق بين اثنين والإمام يخطب كالجار قصبه في النار» (2).
عن سليمان بن عثمان أنَّه كان إذا خرج إلى الجمعة لا يكلّم أحدًا. قال سفيان في قول الله تعالى: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ»، قال: إِنَّما هو فامضوا إلى ذكر الله. وكان ابن مسعود يقرؤها / 58/ «فامضوا إلى ذكر الله». يقول: إنَّما السعي في العمل ليس بالحمز (3). قال ابن شهاب: كان عمر رحمه الله يقرؤها: «فامضوا إلى ذكر الله».
(1) في الأصل: «عثمان بن أبي أرفع المخزومي»، والتصويب من سب الحديث، وهو: عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري (ت: 44 هـ): صحابي. خال النبي صلى الله عليه وسلم. أسلم يوم الفتح، وصار كاتبا له. ثم استكتبه أبو بكر وعمر، وكان على بيت المال أيام عمر كلها، وسنتين من خلافة عثمان، واستقال. أجازه عثمان بثلاثين ألف درهم، فلم يقبلها. حدثت حفصة أنه قال لها: لولا أن ينكر علي قومك لاستخلفت عبد الله بن الأرقم. انظر: ابن حجر: الإصابة في معرفة الصحابة، تر 4528، 4/ 4. الزركلي: الأعلام، 71/ 4.
(2) رواه الحاكم في المستدرك عن الأرقم بن أبي الأرقم بلفظه، كتاب معرفة الصحابة، ذكر
الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، ر 6149. وأحمد، مثله، مسند المكيين، ر 5175. (3) كذا في الأصل، ولعله مأخوذ من الحَمازَةِ، وهي: الشدّة، ويقال: فلان أَحْمَرُ أَمْرًا من فلان أَي أَشدّ. وفلان أَحْمَرُ أَمْرًا إذا كان مُتَقَبّض الأمر مشمّره، ومنه اشتق حمزة. انظر: اللسان، (حمز).