كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٦٢

162

كتاب

الجزء السابع

والسعي في كتاب الله العمل والفعل بقوله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾ (البقرة: (205)، وقال تعالى: {وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخشَى) (عبس: 8، 9)، وقال: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى * فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ (النازعات: 22، 23)، وقال: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى الليل (4)؛ فليس السعي الذي ذكر الله على الأقدام و (1) الاشتداد، وإنما ذلك الفعل والعمل.

وعن ابن عباس: «فامشوا»، وفي موضع فامضوا. وعن أبي عبيدة: أجيبوا، وليس من العدو، وعن ابن قتيبة أجيبوا بالنية والجد، ولم يرد العدو والإسراع في المشي. وعن الجبائي وسارعوا. وفي قراءة أُبَيّ: «فامضوا». وعن ابن مسعود أنَّه قال: لو قرأت فَاسْعَوْا» تسعيت

حتّى يسقط ردائي. والسعي الذهاب، والسعي الإسراع، والسعي في

العمل.

والسعي ولاية الصدقة. وقال:

سَعَى عِقالًا فلم يَترُكُ لَنا سَبَدًا فكيف لو قَدْ سَعَى عَمْرُو وعقاص (2)

مسألة: [في إدراك بعض الجمعة]

ومن سبقه الإمام بصلاة الجمعة أقام الصلاة وصلَّى أربعًا.

وقال ابن شهاب من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فليصل إليها ركعة

أخرى. قال: وهي السُّنَّة.

(1) في الأصل: «والا الاشتداد»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) البيت من البسيط لعمرو بن العداء الكلبي بلفظ: عمرو عقالين». انظر: العين، والفائق، والتهذيب؛ (عقل). غريب الحديث لابن سلام، 211/ 3.