كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٦٣

باب 9: في المضي إلى الصلاة، ومن فاتته أو فاته شيء منها

163

قال أبو المؤثر: بلغنا عن ابن عباس أنَّه قال: إذا أدركت الإمام قبل أن يسلّم فدخلت في صلاته فقرأت التحيَّات تامة قبل أن يسلم؛ فإنك تبدل ركعتين كما صلَّى /59/ الإمام.

قال: وحدثني محمد بن محبوب أنَّ موسى بن أبي جابر كان يأخذ بهذا وهو قوله.

وكان محبوب يقول: إذا أدرك الإمام حين رفع رأسه من آخر سجدة فدخل في صلاتهم وقرأ التحيَّات ثمَّ سلّم الإمام فيقصر بركعتين. وإن فاتته

تحيات الإمام فقد فاتته الصلاة، ولا يدخل معهم ويصلّي أربع ركعات. وقال محمد بن محبوب أحسب أنَّ موسى بن علي كان يأخذ برأي جده موسى بن أبي جابر.

وأحسب أنَّ مُحمَّد بن محبوب كان يأخذ برأي والده.

قيل لِمُحمَّد بن محبوب كيف تعرف إذا أدركت تحيات الإمام؟ قيل: هو أن يدرك الإمام وقد رفع رأسه من السجود؛ فهنالك يدرك تحيات الإمام. قال أبو المؤثر: من صلى مع الإمام صلاة الجمعة فسبقه الإمام بحدين الحد الذي هو فيه، فيكون في حد والإمام في حد وبينهما حدّ خلا؛ فإنه يعيد صلاته أربعًا؛ لأنَّه لم يدخل مع الإمام في شيء.

غير

قال: وإن هو أعاد التوجيه وأدرك مع الإمام شيئًا من الصلاة؛ فإنَّه يصلّي ما أدرك ويقضي ما سبقه به الإمام.

قال: وإذا صلَّى رجل يوم الجمعة خلف الإمام في الرحبة أو في شيء من الدور، وكانت الصفوف متّصلة؛ فلا بأس بذلك وصلاته تامة، إلا أن