كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٦٤

164

كتاب

الجزء السابع

يقطع الصفوف طريق. فإن اتصلت الصفوف حتى اتصلت بالطريق فصَلُّوا في الطريق // 60 / وكانت الطريق نظيفة؛ فصلاتهم تامة.

وعن الحسن أنه قال: من لم يدرك الجمعة فلا يصلين الظهر في جماعة. قال أبو المؤثر: نعم، حيث تجب الجمعة، وهو قول المسلمين وبه نأخذ.

ومن صلى في غير موضع الجمعة صلاة الظهر قبل أن يصلّي أهل البلد في مسجد جامعهم الجمعة فجائز.

وكان الوضاح يقول: يستحب لمن تجب عليه الجمعة في موضعها أن

لا يصلّي حتَّى يصلّي الإمام، فإن صلى فصلاته تامة. قال: والذي سمعنا أنه يستحبّ أن يصليها بعد صلاة الإمام من يجب عليه حضورها فتخلف عنها.

وأَمَّا

من لا جمعة عليه مثل النساء والعبيد والمسافر والصبيان؛ فلا بأس عليهم إن صلُّوا قبل الإمام وبعده إذا حضر الوقت.

وقال أبو المؤثر في مريض صلَّى صلاة الظهر ثم وجد راحة من المرض فأتى الجمعة فأدركها مع الإمام: فالتي صلاها في بيته هي الفريضة، والتي صلاها مع الإمام نافلة.

الله من بكَر وابتكر وغسّل واغتسل). وفي خبر: «من بگر رحم وابتكر وغسل واغتسل واستمع الخطبة كان كفارة له ما بين جمعتين» (2). بگر: من البكور، وابتكر بعده وغسل بالتخفيف): وضوء الأعضاء،

واغتسل للجمعة. وغَسَّل (بالتشديد) غسل غيره

(1) سبق تخريجه في حديث: «من غسل واغتسل يوم الجمعة ثم غدا وابتكر … ». (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد سبق معناه فيما مضى.