الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨١باب 11: ما يجب على العلماء في التعليم
381
نار» (1).
وعنه: «مَنْ كَتَمَ عِلْمًا يُحسِنُه أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِن وعنه: «مَن كَتَمَ عِلْمًا يُحسِنُه أَنَّ الله يَسْأَلُ عَبْدَه يَومَ القِيَامَةِ عَن فَضْلِ عِلْمِهِ كَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ فَضْلِ مَالِهِ» (3).
وعنه: «مَن كَانَ لَهُ عِلمٌ فَلْيَتصَدَّقْ بِعِلْمِهِ، وَمَن كَانَ لَهُ مَالٌ فَلْيَتصَدَّق مِن مَالِهِ، وَمَن كَانَ لَهُ قُوَّةٌ فَلْيَتصَدَّق مِن قُوتِهِ». وَمَثَلُ عَالِمٍ لَا يَتَكَلَّمُ كَمَثَلِ صَنَمٍ قَائِمٍ أَو كَنْزِ لَا تُؤَدَّى زَكَاتُه.
قال ابن الأزرق لابن عباس - وقد جلس بفناء الكعبة، أسدل رجليه في حوض زمزم، والناس قد اكتنفوا من كُلّ ناحية يسألونه /61/ عن تفسير القرآن والحلال والحرام، وهو لا يتعايا بشيء يسألونه عنه ـ: يا ابن عباس، ما يحملك على تفسير القرآن هذه والله الجرأة على الله. فقال ابن عباس مجيبًا لنافع ابن الأزرق يا ابن أم، الأزرق ثكلتك أمك، أو لا أدلك على من هو أجرأ مني؟ قال: دُلّني عليه. قال: رجل يُكلِّم بما لا علم له به، أو
رجل كتم الناس علما علَّمه الله؛ فذلك أجرأ مني يا ابن أم الأزرق. وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْحِمَ يَومَ القِيَامَةِ مَعْلُولًا مُلَجَّمًا بِلِجَامِ مِن نَارِ».
عبد الله
(1) رواه أحمد في مسنده عن أبي هريرة بلفظ ر 10492، 499/ 2. وابن حبان عن بن عمرو بلفظ قريب، ذكر إيجاب العقوبة في القيامة على الكاتم العلم الذي يحتاج إليه في أمور المسلمين، ر 95، 297/ 1. (2) رواه الحارث عن ابن عمر بلفظ: «إن العبد ليسأل يوم القيامة عن فضل علمه كما يسأل عن فضل ماله» من غير الزيادة الموجودة في بداية الحديث، باب فيما يُسأل العالم عنه يوم القيامة، ر 42، 187/ 1. (3) رواه هناد بن السري عن زيد بن أسلم بلفظ قريب مع اختلاف في الترتيب، باب إماطة الأذى عن الطريق، ر 1083، 525/ 2.
(4) رواه ابن ماجه في سننه عن أنس بن مالك بلفظ قريب، باب من سئل عن علم فكتمه، ر 264، 97/ 1. وأحمد في مسنده عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 7930، 296/ 2.