الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٦٦166
كتاب
الجزء السابع
لأني لم أعرف وجه قول أصحابنا في هذا. والنظر يوجب عندي فعل ما نسي في آخر الصلاة، ولا تبطل جمعته لقول النبي: فليصل ما أدرك وليُبدل ما فاته»، والذي نسيه وسبقه فقد فاته، سواء كان دخل معه في الصلاة أو لم يدخل؛ لعموم
ومن
الخبر، والله أعلم. ولقوله: / 62/ «الإِمَامُ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَسجُدُ قَبْلَكُمْ). ومن أدرك من صلاة الجمعة ركعة أضاف إليها أخرى وتمت صلاته. أدرك التشهد صلَّى أربعًا وفاتته الجمعة، وهذا مذهب عليّ، وبين أصحابنا في هذا اختلاف، وقد كان في الصحابة من يخالف عليا في هذه المسألة، وكان يرى أنَّ من أدرك التشهد فقد أدرك الجمعة ويأتي بركعتين، والله أعلم بالأعدل من القولين. وقل من تعشف مذاهب السلف بغير علم إلَّا يرم التوفيق.
مَسأَلَة: [فيمن صلَّى الظهر ثم حضر الجمعة]
ومن صلى الظهر يوم الجمعة ثم دخل في صلاة الإمام بالجمعة؛ ففيه قولان: منهم من قال فرضه الظهر. ومنهم من قال: فرضه صلاة الجمعة. وفيه قول آخر: إنَّ فرضه الجمعة إذا كان في الجمعة الثالثة؛ لأنه مضيق عليه ولم يضيق عليه إلا ما عليه، فرض، وقبل ذلك فغير مضيق عليه. واختلف أصحابنا فيمن صلَّى الظهر في بيته يوم الجمعة، ثم حضر الجمعة؛ فقال بعض إن الأولى تنتقض ويلزمه فرض الجمعة؛ لأنَّ الأمر بالسعي لا يجتمع مع فرض الظهر. وقال بعضهم: الظهر هي صلاته التي صلاها ولا تنتقض، وتكون الجمعة له نفلًا.
(1) رواه مسلم، عن حطان بن عبد الله الرقاشي بلفظ: «فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم»، باب التشهد في الصلاة، ر 04 40، 303/ 1. وأبو داود، مثله، باب التشهد، ر 972، 255/ 1.