كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٦٨

168

كتاب

الجزء السابع

مسألة: [في أقل عدد تصح به الجمعة]

وأقل ما تصح الجمعة من العدد من يقع عليه اسم عدد من الرجال؛ لقوله - جل ذكره -: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ، فأقل ما ينعقد بأربعة أنفس: مؤذن يدعو إليها، وإمام، ورجلان أقل الجمع، والله أعلم.

وإذا حضر الجمعة رجلان رجوت أن يجزئ؛ لأن الاثنين يقومان خلف الإمام مقام الجماعات الكثيرة.

مسألة: [من أدرك من الجمعة ركعة]

ومن أدرك مع الإمام في صلاة الجمعة ركعة واحدة؛ فعليه أن يأتي بالحمد وسورة في الركعة الثانية؛ لأنَّ القراءة في صلاة الجمعة فرض، /64/ فإذا كانت فرضا فعليه أن يأتي بها.

فصل: [في الاغتسال والتبكير للجمعة]

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة أنَّه قال: «من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر وغدا وانتظرَ غُفِر له ما بين الجمعة إلى الجمعة» (1). وقيل: معنى قوله: «غَسَلَ واغْتَسَلَ هو على التأكيد والمبالغة، وأحد اللفظين يقوم مقام الآخر. وقيل: معنى «غسل» يريد وضوء الأعضاء واغتسل» يريد به بدنه.

وقيل في «بكر وابتكر»: إنَّه على التأكيد أيضا. وقيل: «بگر» في الزمان وابتكر» في المكان؛ أي: جلس في الصف الأول قريبا من الإمام ليكون من

(1) سبق تخريجه في حديث: «من غسل واغتسل يوم الجمعة ثُمَّ …

"