الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٧٠170
في صلاة الإمام وولاية المسافر والمقيم والمحبوس والعبد والمرأة يوم الجمعة
والمسافر إذا أراد صلاة الجمعة مع الإمام ونوى أن يجمع إليها العصر جاز له ذلك، وينوي أنَّه /65/ يصلي بصلاة الإمام. وكذلك تكون نيته في سائر الصلوات وليس عليه أن ينوي أنه يصلي صلاة مسافر أو مقيم إلَّا أنَّه يصلي صلاة الإمام.
وإذا مات إمام العدل في صلاة الجمعة فأمر (1) رجلاً يصلي بهم فلا يجوز. وإن أمر مسانيد (3) الدعوة رجلاً يصلّي بهم صلى ركعتين، فإن انتقضت صلاة الذي أمره مسانيد الدعوة فأراد أن يأمر من يصلي بهم فلا يجوز؛ لأنَّ هذا مأمور فليس له أن يأمر بالتقديم.
قال أبو عبد الله: إذا مات الإمام فجأة ولم يكن أمر أحدا يصلّي بالناس الجمعة، فأمر أحد من القوادين أو أشياخ أهل البلد رجلاً صلى الجمعة ركعتين؛ أن ذَلِكَ غير جائز. ولكن إذا مات الإمام وكان أمرُ المسلمين قائمًا جامعًا فليأمر أولو العلم - الذين يسالم بهم ويحارب، ويوالي بهم ويعادي ـ من يصلّي بهم الجمعة ركعتين، وذلك جائز لهم.
بهم
(1) المقصود: أَنَّه يأمره عند حضور الموت ورؤية أماراته لا بعد موته؛ لأنَّ ذَلِكَ لا يعقل، وكلام أبي عبد الله بعد ذلِكَ يدلّ على ما هذا، والله أعلم.
(2) المسانيد: هم جماعة الدعوة الذين أسند إليهم الأمر من أهل الحل والعقد.