الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٧١باب 10: في صلاة الإمام وولاية المسافر والمقيم والمحبوس والعبد والمرأة. الجمعة
يوم
171
قال: فإن أمر الإمام رجلا يصلّي بهم الجمعة بعد موته فذلك جائز، وللمأمور أن يصلّي والصلاة تامة. وليس لهذا المأمور أن يأمر رجلًا يصلي إلا أن يكون الإمام أمره بذلك، ولكن إذا دخل هذا المأمور في الصلاة ثمَّ عناه حدث؛ فهذا حدّ عذر فيه أن يقدم رجلًا يتم بالمسلمين
الصلاة.
قال: وإن لم يفطن هذا المأمور فيقدّم رجلا يتم بهم الصلاة فليتقدم رجل منهم يتمّ بهم الصلاة ركعتين؛ فإن ذَلِكَ جائز لهم. قال: /66/ ولو لم يفطن لذلك إلا رجل من آخر الصفوف فله أن يمشي حتّى يتقدم بالناس. فإن لم يفطنوا لذلك جميعًا ولم يتقدم أحد منهم يتم بهم الصلاة؛ فليبنوا على صلاتهم ركعتين كل واحد وحده.
قال أبو محمد الله أعلم، لا أقول في أمر الجمعة شيئًا.
مسألة: [فيمن حضر الجمعة ممن لا تجب عليه] وليس على العبيد والنساء والمسافرين جمعة، ومن حضرها منهم وصلاها أَجْزَته عن فرضه بإجماع الأمة.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «صَلَاةُ الْمَرأَة في مَحْدَعِهَا أَفضَل مِن صَلَاتِهَا في صحنِ دَارِهَا، وَصَلَاتُها في صحنِ دَارِهَا أَفضَلِ مِن صَلَاتِهَا فِي مَسجِد
جماعة» (1).
ولأنَّ الجمعة لم تجب إلا على أهل الأمصار، فليس العبيد من أهلها؛ لأنَّ المصر لمواليهم والآية في الأحرار؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: {فَاسْعَوْا
(1) رواه أبو داود، عن ابن مسعود بمعناه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج المسجد، ر 570، 156/ 1. وابن عبدالبر، عن أبي هريرة بمعناه، 399/ 23.
النساء إلى