كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٧٣

باب 10: في صلاة الإمام وولاية المسافر والمقيم والمحبوس والعبد والمرأة.

الجمعة

يوم

173

وكذلك إذا حدث بالإمام حدث الموت، وحضرت الجمعة ولم يقدّم المسلمون إمامًا؛ فإنَّهم يصلُّون أربع ركعات. وقال آخرون غير ذلك. غير أنّي

شاهدت

يوم الجمعة في نزوى وكان المهنا الإمام مريضا، وقام الخطيب على المنبر، فبينا هو في الخطبة إذ جاء رجل فأخبرهم بموت الإمام، فقطع الخطيب

الخطبة وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا ونزل من المنبر، وصلوا أربع ركعات. وأحسب أنه كان في المسجد مُحمَّد بن محبوب ومحمد بن عليّ ولم أبصرهما، ولكنّي توهمت ذلِكَ؛ لأنَّهم اجتمعوا في بيت المشورة فيمن يقدمونه إماما، ولا أنّهم إلا أن قد كان مُحمَّد بن محبوب في المسجد، وأحسب قد كان في المسجد هلال بن منير (1) أيضًا.

وإذا سافر الإمام لم يصل الجمعة في مسيره، ويقيم /68/ الحدود في مسيره إذا عرض له حدّ.

وإن خلف الإمام أو الوالي خليفة على مثل الأمصار الممصرة صلَّى الخليفة الجمعة ركعتين ولم يصل أربع ركعات، والوالي في صُحار يصلّي الجمعة ركعتين [و] الخطبة.

(2)

قال: شاهدت الجمعة وكان الإمام المهنَّا مريضا، وكان مُحمَّد بن نصر هو الخطيب، وكان جابر بن مُحمَّد هو المعدى (3)، إلى أن قضى مُحمَّد بن

موت

(1) هلال بن منير (حيّ في: 237 هـ): عالم فقيه، من فضلاء أهل نزوى. كان في المسجد يوم ت المهنا بن جيفر سنة 237 هـ، ولعلّه مِمَّن حضر بيعة الإمام الصلت بن مالك. انظر: تحفة الأعيان، 150/ 1. ومعجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق، (ن. ت). (2) مُحمَّد (محمود) بن نصر (ق: 3 هـ): عالم فقيه عاصر الشيخ موسى بن علي ومحمد بن محبوب وغيرهما. انظر: فواكه العلوم، 246/ 1. إتحاف الأعيان، 437. معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).

(3) جابر بن محمد الفراهيدي (ت: 275 هـ): من وجوه ره آل فراهيد بن مالك بن فهم. كان