كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٧٤

174

كتاب

الجزء السابع

نصر الخطبة ونزل من على المنبر وتقدَّم بالناس، ولا أعلم ما عندهم إِلَّا أَن المعدى لم يُصلِّ؛ فصاح الناس بالكلام وقالوا: هذا لا يجوز لمحمد بن نصر أن يصلّي الجمعة بغير رأي الإمام، وقالوا: إنَّ الإمام لم يكن أمر أحدًا يصلّي؛ فكره جابر أن يصلّي حيث لم يؤمر. فلقيني بشير بن المنذر ومعه بن محبوب فقال لي: نقضت صلاتك؟ فقلت: نعم، وقد كنت نقضتها قبل ذلِكَ؛ فلولا أنَّ مُحمَّد بن محبوب رأى نقضها لم يقل لي ذلك بشير

محمد

بمحضر منه.

في

فرجع مُحمَّد بن نصر فقام خطيبًا وقال في خطبته: «إنا قد شابت رؤوسنا هذه الدولة»، وخطأ من عاب عليه ما فعل.

ولو أنَّ واليا كان على مصر من الأمصار حيث تجب الجمعة، فلما خطب الجمعة قدم وال فعزله قبل أن يدخل في الصلاة؛ فلا أرى لهذا الوالي القادم عزل هذا الوالي عن الصلاة ولكن ليدعه فليصل بالناس إذا بدأ بالخطبة ويصلّي خلفه. فإن جهل وعزله؛ فلا يصلي هو حتّى يعيد الخطبة. فإن لم يعد الخطبة فلا أرى له أن يصلي بالناس /69/ ركعتين،

والله أعلم.

وإن كان مع الوالي وقد أدرك الخطبة إلى أن جاء عند ذَلِكَ الوالي فأمرهم بالعمل؛ فإن شاء تُرِك يصلي بالناس إذا بدأ الخطبة، وإن شاء تقدم هو فصلي بالناس ركعتين واكتفى بخطبة الوالي المعزول إذا شاهدها وسمعها، والله أعلم.

المعدى: (الذي ينفذ أحكام الإمام). خرج مع شاذان بن الصلت لعزل راشد بن النضر، وشارك في وقعة الروضة ضد الإمام، راشد، وقتل فيها سنة 175 هـ. انظر: تحفة الأعيان، أعلام إباضية المشرق (ن. ت). . معجم

231/ 1