كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٧٥

باب 10: في صلاة الإمام وولاية المسافر والمقيم والمحبوس والعبد والمرأة. الجمعة

يوم

175

ولو أن إماما جهل فصلَّى يوم الجمعة صلاة الظهر حين زالت الشمس أربع ركعات بالناس كسائر الصلاة في غير يوم الجمعة، ثم خطب أو لم يخطب أو كان قدَّم الخطبة؛ فالذي نحبّ له ولمن صلى خلفه أن يعيدوا الصلاة أربع ركعات فرادى. وإن خطب الناس؛ فإنَّا نحبّ له أن يعيد الخطبة ويصلي ركعتين ما لم يخف فوت الوقت. فإن خافوا فوت الوقت فالذي نستحبُّ أن يعيدوها فرادى أربع ركعات ولا يعيدوها جماعة في وقتها ولا بعد انقضاء وقتها.

وقد كانت الأئمة يرابطون إلى دَمَا (1) ومعهم الفقهاء فلا يصلُّون الجمعة كصلاتهم في البلد الذي يقيمون فيه، وإنما كان الناس يجتمعون ويخطب الخطيب ويصلُّون الصلاة كصلاة الظهر في غير الجمعة، والمسافر معهم يصلي ركعتين والمقيم يصلي أربع ركعات، إلا أن يكون الذي يؤمهم مقيمًا يتم الصلاة فإنَّ المسافر يصلّي خلفه بصلاته تمامًا.

فليس له أن

وإن سافر الخليفة سفرًا فحضرت الجمعة وهو في غير قرية جماعة؛ يجمع ولو كان /70/ معه من الناس ما يكون مثل أهل القرية أو مثل أهل مصر؛ لأنَّه في موضع لا جماعة فيه، والخليفة وغيره في

سواء.

وإذا صلَّى المسافر الظهر في سفره، ثم أتى مصره فأدرك

في مصره؛ فإنَّ صلاته [هي] الأولى، وهذه التي

صلاها

مع

معهم

ذلِكَ

الجمعة

القوم نافلة.

والعبد والمرأة إذا صليا صلاة الظهر يوم الجمعة، ثم أتيا الجمعة؛

فصلاتهما هي الأولى، والتي مع القوم لهما نافلة.

(1) دَمَا إحدى مناطق محافظة مسقط بعمان، ولا تزال آثار حصن المرابطين باقية إلى اليوم

في ولاية السيب على طريق الباطنة.