كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٧٧

باب 10: في صلاة الإمام وولاية المسافر والمقيم والمحبوس والعبد والمرأة.

يوم

الجمعة

177

قال: «لقد هَمَمتُ أَن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثمَّ أُحرق على رجال يتخلَّفُون

عن الجمعة بيوتهم».

مسألة [في صلاة المسافرين الظهر يوم الجمعة]

وإذا صلى المسافرون الظهر يوم الجمعة جماعة حيث تُصلَّى الجمعة فصلاتهم تامة. وإن فعل ذلِكَ مقيمون لم تجز صلاتهم وكان عليهم البدل؛ الفرق بين ذلك: أنَّ المسافرين لم يخاطبوا بالجمعة والمقيمون مخاطبون فلما كانوا مخاطبين لم يجز لهم أن يصلُّوا جماعة.

والمسافر ينوي في صلاة الجمعة وغيرها من الصلوات أنَّه يصلي بصلاة

الإمام، وليس عليه إلَّا أن ينوي أنه يصلي بصلاة الإمام.

والإجماع أنه لا صلاة لجماعة الظهر يوم الجمعة حيث تُصلَّى الجمعة.

مَسأَلَة: [ليس على الإمام جمعة في سفر]

وليس على الإمام جمعة في سفر، ولا يصلّي في السفر إلَّا صلاة المسافر؛ وروي عن عمر الله أنَّه صلى بأهل مكة ركعتين، ثمَّ قال: «أتموا فإِنَّا قَومٌ سَفَر». وإن عليًّا صلَّى الصلاة. يوم الجمعة /72/ ركعتين ثمَّ

بهم

التفت إليهم فقال: «أتِمُّوا صلاتكم». وكان يرى أنَّ القصر على الإمام وغيره

في السفر، وكان لا يرى الجمعة إلا في مصر جامع.