كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٧٩

باب 11: في صلاة الجمعة أيضًا، والقراءة فيها

179

فإن قال: ليس جمعة بعد علمه بها، أو قيام الحجة عليه؛ فلا يكون بذلك مشركًا. وعن أبي زياد أنَّه قال في هذه يقتل، ونحن نقول: إنَّه كافر

لا يقتل ولا يبلغ به إلى الشرك - والله أعلم - إذا كان مقرا بأن الظهر أربع. ومن صلى جماعة الجمعة في بلد فيه الجمعة، وأفتى أنَّ الجماعة يوم جائزة في البلد الذي تلزم فيه الجمعة، فيقال له: لا صلاة جماعة في البلد الذي فيه الجمعة فيقول بل صلاة /73/ الجماعة جائزة؛ فهو رجل عاجز ضعيف العقل إذا خالف برأيه رأي الفقهاء، وقد قالوا: لا جماعة في مصر الجمعة، فيؤمر أن لا يخالف على الفقهاء قولهم، ويؤمر أن لا يسرع فينا من رأيه خلاف ما مضى عليه الأولون من أهل الفضل؛ فإن قبل قبل منه، وإن ذَلِكَ فهو عاجز ضعيف، ولا أقدم على ترك ولايته إن كانت له

تمادى في

ولاية قبل ذلك، وهو عندي خسيس الحال.

مسألة: [في أحكام الجمعة]

قال أبو الحسن: ويستحبُّ أن يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة الجمعة، والثانية فاتحة الكتاب و إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ، وما قرأ جازت به الصلاة يجهر بالقراءة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بغيرهما، وروي عن بعض الصحابة أنَّه قال: أمرنا نبينا أن نقرأ في صلاتنا بفاتحة الكتاب

وما تيسر (1).

وقال محمد بن محبوب كلّ قوم صلُّوا جماعة يوم الجمعة حيث تكون الجمعة ركعتين؛ فصلاتهم منتقضة، ولو صلُّوا بعد صلاة الإمام إن كانت

(1) رواه أبو داود، عن أبي سعيد بمعناه، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، ر 818، 216/ 1. وأحمد، مثله، ر 11011، 11433 … 3/ 3.