كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٨٢

182

كتاب

الجزء السابع

وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ أقام بمكة عشر ليال يقصر الصلاة المكتوبة، ويقول لأهل مكة: أتموا فإنَّا قوم سفر». قال أبو الحسن: إنَّه أقام ثمان عشرة ليلة يقصر الصلاة بمكة، ويقول لأهل مكة: «أَتِمُّوا صلاتكم». نافع عن عمر: عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه جمع بين الأولى والعصر وبين المغرب والعشاء الآخرة في سفر، وجمع بين الصلاتين وهو مقيم في ليلة مطيرة. قال أبو سفيان: ذَلِكَ رأينا /75/.

والقصر واجب على كل مسافر، وهو بالخيار بين الجمع والقصر والإفراد، وإن شاء قصر وصلى كل صلاة في وقتها وإن شاء جمع بين الصلاتين قصرًا.

فمن أراد أن يجمع بين الصلاتين قصرًا صلى الظهر والعصر جميعا في وقت واحد كل واحدة منهما ركعتين، كلما فرغ من واحدة منهما سلَّم، يبدأ بالظهر ثمَّ العصر ولا يركع بينهما ركعتي الظهر.

وكذلك العشاء والعتمة إن أراد أن يصليهما بالجمع صلاهما جميعًا في وقت واحد، يصلّي المغرب ثلاثا والعتمة اثنتين، كلما صلَّى واحدة منهما سلّم، يبدأ بالعشاء الأولى ثمَّ العتمة ولا يركع بينهما للعشاء الأولى شيئًا، وإذا سلّم من العتمة، صلَّى الوتر وحده. وأما صلاة الغداة فلا تجمع مع شيء من الصلوات.

وقال أبو الحسن: إنَّه [] أقام ثمان عشرة ليلة يقصر الصلاة بمكة ويقول لأهل مكَّة: «أَتِمُّوا صَلاتَكُم

(1) رواه أبو داود، عن عمران بن حصين بمعناه، کتاب صلاة المسافر باب متى يتم المسافر، ر 1229، 09/ 2. وأحمد مثله بلفظ قريب، ر 19878، 430/ 4.