كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٨٤

184

كتاب

الجزء السابع

والمسافر إذا كان نيته أن يفرد الصلاة فتوانى حتى ذهب وقتها ودخل وقت الأخرى ثم أراد أن يجمع فجائز له ذلك. وقال أبو زياد: لا يستأخر بعد

ذلك.

وإذا أفرد العشاء وحدها فإلى ثلث الليل، فإن أخر إلى نصف الليل فلا بأس عليه إن شاء الله.

وجمع المغرب /77 والعتمة إلى ثلث الليل جائز للمسافر.

و [إن] جمع المغرب والعتمة؛ فإنَّه يصلّي الوتر بعدهما ركعة، فإن صلَّى ركعتين ثم سلم ثمَّ صلَّى الوتر واحدة فحسن إن شاء الله. فإن أفرد صلَّى

الوتر ثلاث ركعات.

وإذا

جمع

المسافر؛ فإنَّه يوجّه للوتر، وأمَّا النافلة فله أن يقوم بتكبيرة ما

لم يتكلم أو يتحوّل عن مقامه أو يلتفت مشرقا. وكذلك المقيم إذا أراد أن يوتر؛ فإنَّه يوجه للوتر.

ومن خرج مسافرًا وقد حضرت الصلاة فأتى حدّ القصر وعليه وقت من تلك الصلاة؛ فإنَّه يصليها تمامًا وهو رأي أهل إزكي. وقال بعض المسلمين:

يصليها قصرًا.

فإن حضر عليه وقت صلاة وهو في حد القصر فمضى حتى دخل بلده وقد بقي عليه وقت من تلك الصلاة؛ فإنَّه يصليها تماما ولم نعلم في هذا

اختلافا.

وإذا سَفَر قوم فصَلُّوا صلاة السفر، ثم رجعوا حتى كانوا قريبا من مصرهم فحدّثوا بحدث من وباء وغيره فكرهوا قدومه فأقاموا مكانهم؛ فإنَّهم لا يتمون الصلاة حتّى يدخلوا في مصرهم.