كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٨٥

باب 12: في صلاة السفر

ومن

185

ضلت له دابة أو غلام فخرج في طلبهما ولا يدري أين هما، ونيَّته أن يطلبهما حيث يرجو أن يجدهما قريبا أو بعيدا؛ فإنَّه يصلي تماما حتَّى يجاوز الفرسخين ثمَّ يقصر. وأمَّا إذا نوى أن يتعدى الفرسخين فإذا خرج من عمران بلده لزمه القصر. وإن رجع نوى //78/ بعد أن جاوز العمران أنَّه لا يجاوز الفرسخين؛ فإنَّه يرجع إلى التمام.

ومن خرج سافرًا فلما بلغ رأس فرسخ حضرت الصلاة فصلى الركعتين، ثم سار قريبًا من نصف فرسخ فذكر شيئًا نسيه في منزله فرجع فبدا له أن يقيم؛ فصلاته التي صلاها جائزة.

ومن جمع الصلاتين وقت العصر أو المغرب فنفرت دابته أو كلَّم إنسانًا أو دعي إلى طعام، فالتفت إلى أخذ دابَّته أو إلى صاحبه أو أخذ طعامًا من بعد أن صلي الظهر أو المغرب؛ فإن تعجل إلى أن يصلي الثانية من الصلاتين من حينه صلاها إن شاء الله، وإن طول فى ذَلِكَ أَخَّر وجمع المؤخّرة من الصلاتين إلى وقتها. قال هذا هاشم برأيه.

ومن صلى الظهر والعصر جميعًا وصلى بينهما ركعتين فليس بينهما إذا جمع ركوع، فإن فعل ناسيًا أو جاهلا مضت صلاته. وإذا صلَّى الظهر والعصر جميعًا في وقت الظهر في سفره جاز له ذلك.

ومن جمع الصلاتين؛ فعن موسى أنه لا بأس عليه فيما تكلم بين

الصلاتين.

والأسير إذا انتهى إلى أوطان العدوّ؛ فلا أراه إلَّا بمنزلة المسافر حرا كان

أو عبدا.

وقال أبو معاوية من كان سافرًا فأراد أن

يجمع

فصلَّى الظهر، ثمَّ تنحى