كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

باب 11: ما يجب على العلماء في التعليم

383

وقيل في الحكمة من كتم علما فكأنما هو جاهل.

وقال أبو موسى: من فيمرق من الدين.

علمه الله علمًا فليعلمه الناس، ولا يقولن: لا أعلم؛

وقال خالد بن صفوان (1): إني لأفرح بإفادتي للتعليم أكثر مما أفرح

باستفادتي من العلم.

وقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «تَصَدَّقُوا عَلَى أَخِيكُم بِعِلم يُرْشِدُه وَرَأَي يُسَدِّدُه». وقال ابن مسعود: تعلموا وعلموا فإنَّ أجر المتعلم والمعلم سواء. قيل: وما أجرهما؟ قال: مائة مغفرة، ومائة درجة في الْجَنَّة.

وقال ابن عباس: علم علمك وتعلَّم عِلمَ غَيرك، فإذا أنت علمت ما جَهلت وحَفِظت ما علمت ولن يصان العلمُ بِمِثل بَذْلِه، وتستبقى النعمة فيه بمثل نشره.

عطاء الخرساني (3): أَنَّهُ قال: أَوثَقَ عِلمي في نفسي نشر العلم.

ابن عباس: في قول الله تعالى: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ) (مريم: 31)؛ قال: إِنَّهُ سأل ربه أن يجعله معلمًا مؤدبا حيثما توجه.

(1) خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو ابن الأهتم التميمي المنقري (ت: 133 هـ): حكيم فصيح مشهور. ولد ونشأ بالبصرة. وكان أيسر أهلها مالا ولم يتزوج. كان يجالس عمر بن عبد العزيز وهشام بن عبد الملك وله معهما أخبار. وكان يرمى بالبخل، وكف بصره. انظر: الزركلي: الأعلام، 297/ 2. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) لعله: عطاء بن مسلم بن ميسرة الخراساني ابن ميسرة (50 - 135 هـ): مفسر نزيل بيت المقدس. كان يغزو ويكثر من التهجد في الليل. له: «التفسير» و «الناسخ والمنسوخ». انظر: الزركلي: الأعلام، 235/ 4.

٣٨٣ / ١١٬٢٣٨