كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٨٦

186

كتاب

الجزء السابع

من

ذلك الموضع لحاجة أو لغير حاجة؛ فإنّي أكره ذلك، ولا أرى عليه نقضا إلا أن يذهب مكانًا بعيدًا.

فإن كان في مسجد فصلى الظهر، ثم تنحى إلى آخر /79/ المسجد

فصلى العصر؛ فقد أساء إذ تنحى من مقامه، وصلاته تامة.

فإن كان يقصر الصلاة فصلى مع إمام يتم الصلاة؛ فله أن يصلّي العصر مع إمام إذا سلّم الإمام من الظهر إذا نوى أن يجر إليها العصر. فإن انتحى من مقامه إلى آخر المسجد فصلى العصر فصلاته جائزة، ولو صلاها في مقامه ذَلِكَ كان أحبّ إليَّ.

وعن أبي عبد الله رحمه الله أنَّ بعضا قال: لا يفرق بين الجمع بكلام ولا خطوة ولا صلاة حتى يتمهما.

فإن نوى مسافر أن يصلي الظهر والعصر جميعًا، فلما أحرم لم ينو عند إحرامه أنَّه إلَّا أنَّه على نيته قبل الإحرام وبعد الإحرام، إلا أنَّه يجمع سها عن نيته للجمع عند الإحرام؛ فهو على نيته من الجمع. فإن حول نيته عن الجمع بعد أن صلى بعض صلاته فلا يجوز له أن يجمع. فإن رجع حول نيَّته إلى الجمع فلا تنفعه نيَّته في الجمع، ولا يجوز له أن إذا كان حول نيَّته عن الجمع وهو في الصلاة، ثم رجع حول نيته إلى الجمع وهو في الصلاة؛ فلا ينتفع بهذه النية ولا يجوز له أن

يجمع

يجمع.

ومن أراد سفرًا إلى إزكي فلمَّا كان بفَرْق صلى ركعتين، ثم بدا له أن يرجع؛ قال: أظنّ قال أبو زياد: إنَّه يصلي تمامًا وصلاته جائزة، وقال: إنَّه

يحفظ هذا