كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٩٠

190

كتاب

الجزء السابع

مَسأَلَة: [في نيّة الجمع والقصر وحد السفر]

ولا يجوز الجمع للصلاتين إلا بنية يقدّمها بعد دخول الأولى قبل دخول وقت الثانية.

وحد السفر ـ عندي -: فرسخان مع انقطاع العمار، وهو أقل ما يقع عليه اسم سفر؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم /83/ إذا سافر وصار بذي الحليفة حاجا أو

غازيًا قصر.

ومن جهل التمام في وضع التمام فعليه الكفارة، ومن جهل في موضع القصر فعليه البدل.

ومن لا يقصر ولا يرى القصر إلا مسير ثلاثة أيَّام إلى أن مات فهو هالك.

مسألة: [الرخصة في تقصير الصلاة]

أجمع المنسوبون إلى العلم معنا - إلا من لا يعد خلافه خلافًا ـ أنّ للمسافر أن يقصر الصلاة مع الأمن من (1) فئة الكافرين؛ لما روى بعض الصحابة قال: سألت عمر بن الخطاب رحم الله فقلت: يا أمير المؤمنين، قال الله وجَل: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ونحن اليوم نقصر مع الأمن؟! فقال عمر عجبت مِمَّا عجبت منه، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ (2) بمعنى الرخصة؛ لأنَّ الرخصة تفضل، فسمى النبي صلى الله عليه وسلم الرخصة باسم الصدقة؛ لأنها

تفضل.

(1) في الأصل: في، ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) رواه مسلم بلفظ، قريب، کتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، 686، 478/ 1. وأبو داود، مثله كتاب صلاة السفر، باب صلاة المسافر، ر 1199، 3/ 2.