الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٩٢192
كتاب
الجزء السابع
وضوؤه؛ فقد تمت صلاته إن كان صلاها (1) لوقتها، ويؤخر الآخرة إلى وقتها. وإن كان أخَّر الأولى إلى الآخرة فإذا توضأ ابتدأ صلاهما.
يسمع كلام
ومن كان بيته على حاجر الوادي وخرج مسافرًا فتخطّى الوادي سافرا فوق الفرسخين؛ وجب عليه القصر والجمع إن شاء. وإن كان من في بيته فإنَّ الوادي قد قطع بين العمران. وكذلك إذا جاء من سفره قصر وجمع قبل أن يقطع الوادي. ولو مد له العمران في سفره لكان يصلي تمامًا ولو مدَّ له إلى خراسان /85/.
والعمران: هو الذي لا يقطع بينهما وادٍ المتّصلة بعضها ببعض، فإن لم يكن بين العمران وادٍ وكان بين العمران غير [كذا] ليس هي من العمارات مثل: الغاف (2) والعرين وغير ذلِكَ ملتف متّصل بالعمار؛ فإنَّ هذا يقطع بين العمران كما تقطع الأودية.
فقد
ومن كان يريد سفرًا يتعدى الفرسخين، فإذا ركب دونيجة (3) أو سفينة خرج من العمار ووجب عليه القصر.
ومن كان يصطاد ولا يريد أن يتعدى الفرسخين وهو يتم الصلاة حتّى يتعدى الفرسخين ثمَّ يقصر؛ فعليه أن يتوخّى الفرسخين من منزله.
قال: والفرسخ اثنا عشر ألف ذراع أو خطوة.
(1) في الأصل: صلوها، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) الغاف: نبات مخشوشب معمر من الفصيلة القرنية، يوجد في بلاد العرب، ذو فروع كثيرة الشوك، أوراقه مركبة ريشية ذات وريقات صغيرة وأزهار قصيرة العنق، وثمرتها قون مستقيم حلو الطعم أملس. انظر: المعجم الوسيط، (غاف).
(3) الدونيجة: من السفن البحرية الطويلة السريعة الجري، شبهوها بالطائر، كالنُّهْبُوغ، مُعَرَّب دونِي. انظر: القاموس المحيط العباب الزاخر؛ (نهبغ).