الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٩٣باب 12: في صلاة السفر
193
قال أبو سليمان فيمن كان أخذ الشيخ: إنَّ في صلاته اختلافاً؛ منهم من أوجب عليه التمام إذا كانت القرية بتماشيه كذا]. ومنهم من أوجب عليه
صلاة القصر.
وإذا كان بلد له طريقان أحدهما أقل من الفرسخين، والآخر فرسخان وأكثر من فرسخين؛ فإنَّه إذَا أخذ الطريق التي هي أقل من فرسخين أنَّه يصلي تمامًا.
ومن خرج سافرًا يتعدى الفرسخين، ثمَّ حوَّل نيته على الرجوع من بعد ما خرج من عمران البلد وصار في حد السفر؛ فإنَّه يصلِّي تمامًا إِذَا حَوَّل نيته إلى الرجعة إلى بلده.
وإذا جمع المسافر الصلاتين فصلَّى الأولى ثم دخل في الثانية فانتقضت؛ فإن كان في وقت الأولى فقد تَمَّت ويؤخّر الثانية /86/ وقد قيل: يحكمها. فإن كانت في وقت الأخيرة من الصلاتين وفسدت الأخيرة؛ ففيه اختلاف: منهم من قال: يبتدئ الصلاتين ومنهم من قال: يحكم الثانية.
مسألة: [في أحكام السفر]
وإذا كان المسافر لا يدين بجمع ولا بقصر، وصلَّى في سفره بالتمام ثمَّ رجع إلى الرأي أو لم يرجع؛ فقيل: إذا كان يصلي بديانة فلا بدل عليه. ومن خرج إلى السفر جاوز فيه عمران بلده؛ فعليه أن يقصر، وله أن يجمع، والجمع مخيّر فيه، والقصر هو الذي عليه. وكذلك في رجوعه من سفره قبل أن يصل إلى عمران بلده (1) يقصر ويجمع، وكذلك قيل إذا رجع من سفره، وكذلك يتمم.
(1) في الأصل: + و.