كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٩٤

194

كتاب

الجزء السابع

وعمران البلد الأكبر يقال: هو النخل والمنازل.

وجائز للمسافر الجمع في السفر؛ صلَّى في أول الوقت أو آخره. وإذا صلى المسافر الجمع في السفر صلَّى في أول الوقت، فقرأ في الأَوَّلَةِ إلى: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (التوبة: (33) (1) وسلم؛ فجائز. وقال أبو الحسن: من فعل ذَلِكَ مرارًا ناسيا فلا إعادة عليه؛ لأنَّه لو أتَمَّ ذَلِكَ في الجلسة الأوَّلَة فيما يتمّ به الصلاة لم تنتقض صلاته على السهو. إنَّما اختلفوا

إذا كان الذي يجمع يتعمّد لذلك؛ فأوجب قوم البدل، ولم يلزم آخرون. ومن صلى الهاجرة والعصر جميعًا، وصلى بينهما سُنَّة الهاجرة جهلا أو عمدًا منه، وفات الوقت فعليه البدل ولا كفَّارة قال أبو محمد: وفي بعض الآثار يوجد أنه جائز /87/.

ومن خرج في حاجة له ولم ينو السفر ولا يريد [أن] يتعدى الفرسخين، فمضى حتى جاوز الفرسخين ثمَّ رجع، فدخل عليه وقت الصلاة وهو في أقل من الفرسخين؛ فعليه القصر.

ومن خرج من حدود القرية من موضع فأدبر به وبقي شيء من عمرانها

عن يمينه وشماله وليس هو في وجهة؛ فليقصر هنالك ذاهبًا وراجعًا. ومن نوى في الجمع أن يجرّ الأولى إلى الآخرة في وقت الأولى، ثم رجع فحول النية وأراد جرّ الآخرة إلى الأولى في وقت الأولى؛ فذلك جائز له.

مسألة: [في الجمع وحد السفر]

قال أبو الحسن وللمسافر السائر أن يجمع الصلاتين في أول الوقت أو آخره إذا نوى الجمع عند حضور الأولى؛ لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) وبدايتها: {هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ .....