كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٩٥

باب 12: في صلاة السفر

195

«أَنَّه كان إذا حضرت الصلاة وهو نازل لم يرحل حتّى يصلّي، وإذا رحل قبل الوقت أخر الأولى إلى الآخرة وجمع بينهما). وقد روي «أَنَّهُ كان يفرد في الصلاة ويجمع إذا شاء» (3)، و «أَنَّهُ قد جمع في غزوة تبوك وفي منى وجمع وعرفات. واتفاق الأمة على إجازة الجمع في عرفات والمزدلفة

(وجمع) ومنى، وفي إجماعهم هذا دحض لحجة من أبطل الجمع. وروى ابن عباس: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة ثمان عشرة ليلة يقصر الصلاة»، ويقول لأهل مكة: «أتِمُّوا صلاتكم». وفعل ذلك عمر الله بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «يا أهل مكة، أتِمُّوا الصلاة فإنَّا قوم مسافرون»

/88/

وروي عن ابن مسعود: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم في السفر ويفطر ولا يزيد على ركعتين» (3).

والسفر الذي تجوز عندنا فيه صلاة السفر فرسخان؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أَنَّه كان إذا خرج حاجًا أو غازيًا صلى صلاة السفر في ذي الحليفة» (4)، وبينهما فرسخان من المدينة فدل ذلك على السفر.

(1) رواه مسلم عن معاذ بمعناه كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة المسافرين وقصرها، ر 686، 478/ 1. وأبو داود، نحوه، کتاب صلاة، السفر، باب صلاة المسافر،

ر 1199، 3/ 2. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) رواه أحمد، عن ابن مسعود بلفظ قريب، ر 3701. والطحاوي في شرح معاني الآثار، نحوه، باب صلاة المسافر، ر 1543.

(4) رواه مالك في الموطأ موقوفًا على ابن عمر بمعناه، باب ما يجب فيه قصر الصلاة، ر 337، 147/ 1. وعبد الرزاق، مثله، ر 4324، 530/ 2. والطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة بمعناه، ر 3561، 41/ 4. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد، مثله، ر 3397،

489/ 2