كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٩٦

196

كتاب

الجزء السابع

وروى لي بعض: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم وأصحابه معه حتّى إذا صار في [ذي] الحليفة صلى فيها ثم رجع»، فسئل عن ذلك؟ فقال: «أردتُ أن أعرفكم صلاة السفر» - أو قال: - «حد السفر)؛ فبهذا تعلقنا ولم نأخذ بقول من قال: ثلاثة أيام.

-

والقراءة في صلاة السفر هي القراءة في صلاة الحضر سواء. ومن أتم الصلاة في موضع السفر فعليه البدل بلا كفارة. ومن قصر الصلاة في موضع التمام لزمه البدل والكفَّارة.

مسألة: [في العمران وما يقطعه]

وعن أبي عبد الله قال: إنَّما العمران بين القرى في تمام الصلاة اتصال النخل بالنخل ولو عاضد واحد ماد، واتّصال المنازل، فأما اتصال الزراعة فلا يلتفت إليه وإن كان رستاق يرى بعضه بعضا.

فإن كانت قرى بائنا بعضها من بعض فلا يتم حتى يدخل قريته، وإن كانت النخل متّصلة مختلطة فهي قرية واحدة ولا يقصر من حيث خرج حتى يخرج من العمران.

والأودية التي تقطع في هذه القرى /89/ ليس هي عندي مِمَّا يقطع الاتصال، إلا أن يكون واديًا يقطع على شيء قليل من النخل من بعد ذهاب النخل والبيوت والعمران كنحو الوادي الذي في طريق صحار من قبل أن يصل إلى مَجَز (2)؛ فإنَّه يقطع على شيء قليل من النخل؛ فقيل: يقصر عنده

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) مَجَز: من قرى منطقة الباطنة بعُمان تابعة لولاية صحار الساحلية، يحدها من الشرق ومن جهة الغرب صلان، كما سيأتي قريبًا.

مسقط،