كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٩٩

199

باب 12: في صلاة السفر

ومن جاوز عمران بلده فسار في الخراب أقل من فرسخ، ثم دخل

عمران بلد آخر؛ قصر الصلاة إذا لم يكن البلد /91/ الذي هو فيه متصلاً ببلده، ولم يجاوز الفرسخين؛ إذا أراد مجاوزة الفرسخين.

مسألة: [في تعدّي الفرسخين]

وقال أبو الحسن وكلُّ مسافر خرج من بلده فتعدى فرسخين؛ فإذا صار حد الفرسخ وجاوز العمران صلى صلاة السفر حتَّى يرجع. وإذا فهو على صلاة السفر حتّى يدخل عمران بلده.

في

والعمران: اتّصال النخل والمنازل، وأمَّا الزراعة فلا يلتفت إليها.

مسألة: [في نية المسافر وصلاته]

رجع

من

والمسافر إذا كان في بلد غير بلده ولا ينوي المقام فيه؛ فهو مسافر، ويقصر الصلاة ويجمع إذا أراد. وإن نوى المقام لزمه التمام، فإن عاد بعد [و] عزم على الخروج فهو على تمامه يصلّي تمامًا لحال نيَّة المقام حتَّى

يخرج.

فإن خرج لحاجة فتعدى الفرسخين ثم رجع؛ فإنَّه يصلِّي قصرًا، إِلَّا أَن يرجع ينوي المقام بها فيصلي تماما.

وقال جابر في الذين يخرجون شفَّارًا في تجارة لهم فيقيمون الخمس سنين والعشر: إنَّهم شفّار، وعليهم أن يصلُّوا قصرًا.

ومن كان في بلد مسافرًا يقصر الصلاة فيه إلى أن نوى المقام فيه، ثمَّ رجع حول نيته إلى الخروج منه، وإلى نيته الأولى من قبل أن يصلي صلاة؛ فإنَّه يلزمه التمام بنيَّته المقام حتّى يخرج من ذلك البلد، ولا يرجع إلى قصر