الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٠١باب 12: في صلاة السفر
201
[أن] يدين بهذا القول ويأخذ به، ثم رجع إلى قول المسلمين ورأيهم؛ فإنَّه لا يلزمه نقض ما كان صلى في سفره تماما. وإن كان دينه دين المسلمين ورأيه رأيهم، وإنما صلَّى في سفره تماما جهلا منه بقول المسلمين، وفعل من دين المسلمين؛ فلا عذر له ويبدل تلك الصلوات
كما أفتاه خالف
ومن صلى في السفر تماما عمدا؛ فعليه البدل، وإن فات الوقت فعليه الكفَّارة. وإن صلى بديانة ورأي ثم تاب؛ فلا بدل عليه ولا كفارة.
مسألة: [في اتخاذ الأوطان]
وإذا كان رجل مولود في قرية وماله بها وولده أيضًا، ثم تزوج في قرية أخرى فسكن فيها؛ فإنَّه يصلّي قصرًا إلا أن ينوي المقام فيها صلَّى تماما. فإن نوى أن يقيم فيها ما دامت امرأته حيَّة فإن ماتت رجع إلى بلده؛ فليس هذا بمقيم ويصلي قصرًا.
فإن خرج الرجل إلى والديه وماله؛ فإنه يصلي تماما إذا كان ينوى المقام في القرية التي فيها زوجته، //94/ وينوي أن يسكن أيضا القرية التي ماله بها ووالده؛ فيتم فيهما ويقصر فيما بينهما. فإن لم ينو السكن في قريته، وإنما يدخلها لحاجة ثم يخرج؛ فإنَّه يصلي فيها قصرًا.
وإذا خرج رجل من أهل هِجَار (1) إلى صحار، فأراد أن يقيم فيها سنة أو أكثر ولا (2) ينوي فيها مقامًا، ونيَّته الرجعة إلى بلده إلى أن خرج من صحار
(1) هجار: من قرى وادي بني خروص التابعة لولاية العوابي بمنطقة الباطنة، منها: الإمام الوارث بن كعب (178 هـ) والعالم أبو قحطان خالد بن قحطان الهجاري (ق: 3 هـ)،
والأديب أبو العباس مُحمَّد بن يزيد المبرد (210 - 286 هـ) وغيرهم كثير.
(2) في الأصل: فلا، ولعل الصواب ما أثبتناه.