كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٢

202

كتاب

الجزء السابع

إلى نزوى في حاجة فمرَّ بهجار خاطفًا، فحضر وقت الصلاة؛ أيصلي قصرًا أو تمامًا؟ وقلت: إن غرس به جُمَّارَه (1) يومًا أو يومين فحضر وقت الصلاة كيف يصلّي؟ فعن أبي عبد الله وغيره أنَّه يلزمه تمام الصلاة في بلده ولو كان مجتازا لم يحطّ رحله بها ما لم يقطع نيته منها أنَّه يتخذها دارًا.

ولو أنَّه نوى المقام بصحار واتَّخذها دارًا ولم يقطع نيَّته من هجار، فإذا رجع

إلى هجار في حاجة أو مرَّ بها مجتازا إلى غيرها في حاجة؛ فعليه تمام الصلاة. ومن تزوّج بالمدينة وله بها منزل ووالدته على رأس عشرة فراسخ، فيتقدم عليها وهو يصلي بالناس؛ فجائز الصلاة خلفه؛ لأنه إذا قدم على والدته وفيه ولد وهو منزله؛ فعليه أن يصلّي أربعًا. وإذا قدم على امرأته صلَّى أربعًا. وإن كان بين الموضعين فهو (2) مسافر حتّى يبلغ حد الموضعين.

ومن كان له سكن في قريتين أنَّه يتمّ فيهما ويقصر بينهما.

ومن كان خائفا

من بلده وليس هو فيه، وإنَّما يدخله أوقات [يكون] خائفًا؛ فإن كان الموضع الذي هو فيه خائف /95/ وفيه جالس ينويه مقامًا ولا ينوي المقام في بلده الذي هو خائف منه؛ فإنَّه إذا دخل بلده قصر الصلاة. وإن كان لا ينوي المقام في البلد الذي هو خائف فيه، وليس له مقام بموضع معلوم غير بلده؛ فإنَّه إذا دخل بلده أتم الصلاة؛ لأنه مقامه

(1) الْجُمار: يقصد به فسيل النخل، وجاء الْجُمَّار في اللغة بمعنى: شحم النخلة الذي في قِمَّةِ رأسها في جوفها بيضاء كأنها قطعة صَخْمَةٌ، سَنَامٍ وهي رَحْصَةٌ تؤكل بالعسل، وواحدة الجمار جُمَّارَةٌ وجَمَرَ النخلة قطع جُمَّارَها أَو جامُورَها، وفي الحديث: «كأني أنظر إلى ساقه في غَرْزه كأَنَّها جُمَّارَةٌ الجُمَّارَةُ: قلب النخلة وشحمتها شبه ساقه ببياضها. انظر:

اللسان،

تاج العروس؛ (جمر).

(2) في الأصل: وهو، ولعل الصواب ما أثبتناه.