كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٥

باب 12: في صلاة السفر

205

وقال الخليل الفرسخ ثلاثة أميال (1). وقيل]: تسعة (2) آلاف خطوة.

مسائل منثورة من الباب

قال محمد بن محبوب الفرسخ اثنا عشرة ألف ذراع. قيل: بذراع من؟

قال: هكذا جاء.

ومن كانت له مزرعة في موضع قريب من بلده أقل من فرسخين، فاحتال ليكون سافرًا، فخرج عمدًا حتى خلف الفرسخين ثم رجع إلى المزرعة؛ فلا يجوز له القصر، فإن فعل فأخاف عليه الكفارة. وكذلك في صيام رمضان إذا خرج حتَّى جاوز الفرسخين، ثم رجع إلى هذا المزرع فأفطر فيه، وإنما أراد الحيلة ليترك الصيام؛ فلا يجوز ذلك وعليه الكفارة. وكذلك إذا احتالت المرأة فعملت لنفسها دواء في حجها حتى ذهب عنها الحيض أيَّام حيضها، فإذا شربت هذا الدواء حيلة لذهاب حيضها فلم يجئها لوقتها في أيَّام حجّها؛ لم يجز ذلك لها ويفسد (3).

ومن خرج مسافرًا وكان قد احتلم في الحضر قبل خروجه إلى السفر غير أنه نسي، فلما بلغ حد السفر الذي منه يقصر الصلاة وكان معه ماء بقدر ما يتوضأ فتوضأ وصلَّى وهو ناس لاحتلامه، ثم دخل المفازة فلم

(1) انظر: العين، (فرسخ). (2) في الأصل: + خ سبعة»، ولعل الصواب أن يقول: الفرسخ تسعة آلاف ذراع بذراع القدماء كما قال الكرماني مع الخلاف في ذلك، لا كما ذكر المصنف «خطوة». انظر: تاج العروس، (ميل). (3) هذه المسألة اختلف فيها العلماء إلى أقوال، وقد ذهب الأكثر اليوم إلى جواز ذلك، وخاصة في الحج؛ لأنه يأتي مرّة واحدة في العمر، وفي أوقات محددة، لا طاقة للحاج فيه أن يتقدم أو يتأخَّرَ، بخلاف استعجال ذلك في رمضان بغية صومها مع الناس، فهذا الذي لا يجوز عند جمهور الفقهاء، والله أعلم.