كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٧

باب 12: في صلاة السفر

207

ولكنّي أرجو إن كان شيئًا لا بُدَّ له منه مثل: أن يأمر بدابته أن تحفظ؛ فأرجو أن يجوز هذا. وإن كان قعد يلغو فما أبعده من الفساد، وعرّفني ما

رأيت.

ولا بأس أن يصلّي المسافر صلاة في مكان، ويعتزل فيصلّي الثانية في مكان قريب من ذلك، وإذا صلَّى الأولى ثم تكلم قبل أن يصلّي الآخرة؛ فلا بأس بذلك. والوتر حيث أراد صلاه، إن أراد في أوّل الليل، وإن أراد في آخره. وأخبرنا هاشم: أن بشيرًا جمع الصلاتين ببهلا في منزل ابنته، قال: ونحن معه. قال: وسألته فقلت: أجمع إذا خلا من الليل ربع؟ قال: نعم. قال: وقال لي: إذا أردت السير وقد دنا الفيء، أو حضرت صلاة المغرب؛ فجر العصر إلى الظهر والعتمة إلى المغرب.

قال هاشم: وإذا كنتَ على مسير (1) أخر وقت العصر وجرّ وقت العتمة. وإن كنت على غير مسير فاجمع عند آخر وقت الظهر وأول وقت العصر، وكذلك المغرب والعشاء الآخرة فهو أحبّ إليَّ.

وإذا قدم المسافرون الأمصار فلا يؤذنون للأولى في يوم الجمعة، ولا يؤذنون الجمعة بالأولى في الأمصار سوى أذان الجمعة، وليصلُّوا يوم

فرادي.

وإذا صلى المسافر الأولى، ثم رأى قوما مسافرين يجمعون الأولى والعصر؛ فلا يصلي معهم العصر.

ومن خرج من بلده يريد بلدًا يلزمه فيه القصر وصلّى الأولى قصرًا، فلما خرج على حد السفر ولقي حاجته دون الفرسخين؛ فإنَّه يقصر إن كان على

(1) في الأصل: + «قال».