كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٨

208

كتاب

الجزء السابع

نية السفر / 100 / ما كان هناك، وإن نوى الرجعة لزمه التمام ما أقام هنالك. فإن عاد عزم على السفر وهو على حال؛ يصلي تماما لحال تلك النيَّة حتّى يخرج ثم يقصر. وللمسافر إذا أراد أن يدخل بلده أن يجمع الصلاتين قبل ذلك في وقت

صلاة الأولى، وقد اكتفى بذلك، وقد فعل ذلك موسى بن علي رحم الله. ومن خرج من بلده وقد دخل وقت الأولى وصار في حد القصر في وقتها أيضا؛ فقال بعض: يصلّي هذه الصلاة تمامًا ويصلي الثانية قصرًا ويجمعهما، وقال بعض: يصلّي الأولى والثانية قصرًا ويجمع، وقال بعض: يصلي الأولى تمامًا وحدها ولا يجمع في هذا المكان، والأول أحبّ إليَّ أن يصلي الأولى تمامًا ويجمع الثانية إليها قصرًا إن أراد الجمع.

وإن دخل وقت الصلاة عليه وهو في بلده، ثمَّ خرج سافرًا فلم يخرج من عمران بلده حتى فات وقتها ولم يصلها؛ فأخاف عليه الكفارة، فقد أساء ويبدلها تماما.

ومن دخل عليه وقت صلاة وهو مسافر فأخرها حتى دخل بلده في وقتها؛ فعليه أن يصليها تمامًا. وإن تركها حتّى فات وقتها وهو في السفر ويريد أن يجمعها إلى الثانية فلم يجمع حتَّى دخل موضع تمامه؛ فقد أخطأ في ذلك، فإن كان بسبب عذر أو جهالة فلا نقدم على كفَّارة تلزمه، وعليه أن يصلي الأولى قصرًا كما لزمه ويصلّي الثانية تمامًا.

والذي نحب لمن يجمع أن لا يقطع بين الصلاتين بشيء من صلاة ولا غيرها، ولو ركع بينهما ركعتين أو أكثر بجهالة /101/ أو أكل أو شرب أو قعد قدر ساعة فلا نقض عليه. وكذلك له إن نفرت دابته أو خاف على طعامه أو غيره من دابة أن يذهب في إحراز ذلك أو يأمر به ثم يصلّي الثانية.