الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٩باب 12: في صلاة السفر
209
وإن صلى الأولى في موضع [و] الآخرة في موضع آخر؛ فلا بأس بذلك. وكذلك إن صلَّى الأولى ثمَّ انتقض وضوؤه؛ ذهب فتوضأ ثمَّ صلَّى الثانية، إلا أن يكون الماء بعيدا أو يذهب إليه.
فإن صلى الأولى في وقتها وقد نوى الجمع، ثم بدا له أن يؤخر الآخرة إلى وقتها أو أخرها؛ فلا نقض عليه، ولا أحبّ إلا أن يمضي على ما نوى قبل أن يدخل في الأولى. وكذلك إن صلَّى ثمَّ نسي فظنَّ أنَّه قد جمع، ثم ذكر بعد؛ فإنَّه إن صلَّى الأولى في وقتها أخر الآخرة إلى وقتها.
وإذا خرج الرجل يريد سفرًا يتعدى الفرسخين قصر إذا خرج من حدود القرية، وإن خرج يريد الفرسخين لا يتعداهما؛ فإنَّه يتم الصلاة حتّى يصل إليهما، فإذا وصل إليها قصر هو.
إن خرج من القرية قبل دخول وقت الظهر، ثمَّ جمع الظهر والعصر جميعًا، ثم بدا له أن يرجع من سفره ويقيم فرجع إلى القرية وقت الظهر أو وقت العصر؛ فلا اختلاف فيه أنَّ صلاته تامة. وإن دخل وقت الظهر؛ فقال من قال عليه إعادة العصر. وقال آخرون: لا إعادة عليه، وهو
أحبّ إليَّ. ومن خرج في طلب غلام له، ولا ينوي مجاوزة الفرسخين إلا أن يجد علامة فيتبعه ويطلبه؛ / 102/؛ فإنَّه يتم الصلاة ولو جاوز عمران بلده حتّى يكون على رأس الفرسخين أو يجاوزهما، ثم يقصر الصلاة في مضيه ورجعته إلى بلده.
ومن خرج من بلده إلى بلد آخر، ونوى أن يتم فيه إلى موت رجل سماه أو إلى عزل وال قد عرفه؛ فعليه القصر لأنه ليس بمقيم وقد حدّ حدا، وإنما المقيم ما اتَّخذ البلد دار مقام.