الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢١٠210
كتاب
الجزء السابع
وقال خرج سعيد بن محرز يريد إزكي، فمضيت معه أنا ومحمد بن محبوب فقال: يا أبا جعفر، صلِّ تماما إذا خرجت (1) من القرية، فقال له سعيد بن محرز: لا يا أبا عبد الله، أصلي قصرًا.
مسألة: [متفرقات في السفر]
قال أبو الحسن من خرج يريد سفرًا من منزله فصار على مقدار نصف فرسخ، فالتقى به بعض أصحابه فسأله الجلوس عنده ثلاثة أيام فجلس؛ فإنَّه إذا خرج من عمران بلده يريد سفرًا فوق الفرسخين صلى قصرًا ما كان عليه نية السفر. وكذلك إذا رجع من سفره وقعد عند صاحبه قبل أن يدخل عمران بلده فيصلّي قصرًا حتَّى يدخل عمران بلده، وبالله التوفيق.
والعمران عند أصحابنا: اتّصال المنازل والنخل، وليس الزراعة عندنا من العمران، ويقطع البلدان عن بعضها بعض الوديان والخرابات التي بينها، وبالله التوفيق.
ومن أراد سفرًا وقد حضرت العتمة وهو في منزله فلم يصل حتى صار في حد السفر؛ ففيه اختلاف منهم من يقول يصليها أربعًا، ومنهم من يقول: يصلِّيها اثنتين صلاة السفر؛ والأنظر عندي يصليها قصرًا، /103/ وبالله
التوفيق.
وجائز للمسافر إن شاء جمع وإن شاء قصر، وإن شاء صلى يومًا قصرًا ويوما جمعًا إذا كان في البلد.
ومن صلى الجمع ففسدت عليه العصر وقد صلَّى الظهر وقت العصر؛ فإنَّه يعيدهما جميعًا؛ لأنه أخرَّها إلى العصر فصارتا صلاة واحدة وإنَّما
(1) في الأصل: «صلى تمامًا إذا خرج»، ولعل الصواب ما أثبتناه.