كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢١١

باب 12: في صلاة السفر

211

أتمها بها. فإن فسدت العصر في وقت الظهر أخرها إلى وقتها وقد تمَّت

الظهر.

وإذا نسي المسافر النيَّة وقت الهاجرة ولم يؤخرها إلى العصر حتّى حضرت العصر؛ فإنَّه يصلّي، وأكثر القول: لا كفارة عليه، وبعض أوجب الكفَّارة. فإن ذكرها قبل العصر فأخَّرها إلى آخر وقتها جهلا أو تعمدًا؛ فالجواب واحد.

ومن

أهمل النية في تأخير الصلاة في الجمع إن فات الوقت؛ ففي الكفَّارة اختلاف بعض أوجبها، وبعض أسقطها. وقال أبو الحسن: لا كفَّارة عليه إلا بترك الصلاة متعمدا.

ومن جمع فصلى الظهر، ثم رأى في قبلته خزقا، ولم يعلم أنه خزق غراب ولا غيره فتحوّل عنه وصلى العصر؛ فلا يتمان له على بعض القول، إلَّا أن تكون الظهر في وقتها فقد جازت ويبدل العصر، والذي رآه قدامه لا يقطع

عليه. وعلى بعض القول: إذا تحول لمعنى فصلى العصر لم تفسد عليه. ومن صلى الجمع فتكلم بينهما؛ فعلى قول الشيخ أبي محمد: لا يجوز له أن يتكلم، فإن تكلم أعاد. وفيما وجدناه في الآثار: إن كان لمعنى فلا نقض. وإن كان صاحب شكوك فالجواب واحد في الاختلاف /104/ على صاحب الشكوك أو غيره.

وإذا حضر المسافر صلاة الجمع الظهر والعصر فتركهما (2) عامدًا؛ فعليه كفارة واحدة مع البدل، والتوبة تجزئ. وقد قيل: تلزمه كفَّارتان، لكل صلاة

كفَّارة.

(1) في الأصل: + و.

(2) في الأصل فتركها، ولعل الصواب ما أثبتناه.