الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢١٣باب 12: في صلاة السفر
213
جميعًا في الصلاة الأخيرة وقد فاتت الأولى؛ فعليه البدل والكفَّارة، وكذلك إن صلاهما جميعًا في وقت الأولى منهما قبل أن يجاوز الفرسخين.
مَسأَلة: [في فساد إحدى الصلاتين في الجمع]
ومن كان يصلي الجمع ففسدت عليه صلاة العصر، وقد صلَّى الظهر في وقت العصر أعادهما جميعًا؛ لأنَّه أخَرها إلى العصر فصارتا صلاة واحدة، وإنما يتمها بها.
فإن فسدت العصر في وقت الظهر أخَّرها إلى وقتها وقد تمَّت الظهر؛ لأن وقت العصر متأخر، فإن أبدل العصر في هذا الوقت لم تثبت له.
فصل: [في أقل السفر والإقامة]
قال أبو حنيفة: أقلّ السفر مسيرة ثلاثة أيَّام ولياليها، يعتبر فيه مسير الإبل ومشي الأقدام، ولا يعتبر فيه الإسراع المفرط ولا الإبطاء.
وقال الشافعي في بعض أقاويله: «مسيرة يوم وليلة»، وفي بعضها: «مسيرة يوم وليلتين، وفي بعضها: «ستة وأربعين ميلا».
واحتج أبو حنيفة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسافر المرأة ثلاثة أيام فصاعدًا إِلَّا ومعها زوجها أو ذو محرم منها، فبان أنَّ أقل ما يثبت به حكم السفر مسيرة ثلاث. وقال: يدلّ عليه أنَّه إذا خرج قوله: «ثلاثة أيَّام»، فخرج التفسير لأقلّ
مدة السفر. وكلا قولهما مخالف لقول أصحابنا، والله تعالى نسأله التوفيق للصواب. قال أبو حنيفة: أقل الإقامة خمسة عشر يوما. وقال الشافعي: أربعة أيام. وعن /106/ ابن عمر أنَّه قال: إذا عزم الرجل على المقام في بلد واحد