كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢١٤

214

كتاب

الجزء السابع

خمسة عشر يوما صار مقيمًا، وإن قال: أخرج اليوم، أخرج غدًا؛ لم يصر مقيما وإن طال مكثه. وعن ابن عباس مثل ذلِكَ، وبهذا يقول أبو حنيفة أيضا. وعن ابن عباس في رواية أخرى إذا قام تسعة عشر يوما صار مقيمًا، وعن عليّ: عشرة أيام. وعن سعيد بن المسيب روايتان؛ أحدهما مثل قوله، والثانية: إذا قام خمسة عشر يوما؛ فتعارضتا.

يصير مقيمًا في

ولا خلاف أنَّ من دخل بلدا عازما على الإقامة فيه أن الحال بالنيَّة وينقطع حكم سفره، ولا ينقطع حكم إقامته حتى يخرج عنه، وإلى هذا ذهب أصحابنا.

وقال الشافعي: إن أقام أربعة أيام صار مقيمًا.

مسألة: [في اتخاذ الوطن وصلاة المسافر]

ومن خرج من بلده ورجع إليه ولا ينوي المقام فيه؛ فإنَّه يصلّي قصرًا. وكذلك إذا سار في الأرض لا يتخذ مستقرا في موضع فيصلّي قصرًا. وإذا استحق الإنسان اسم المسافر جاز له قصر الصلاة؛ لأنَّ الله تعالى لم يخص سفرًا من سفر، ولا ضرَب في السفر المباح فيه القصر حدا، والضارب للحدّ في السفر يحتاج إلى دليل؛ هكذا عن ابن عباس.

المنصوري في كتاب المصباح

وعن بعض أصحابنا: أنَّ المستحق لاسم المسافر من بلغ سفره الفرسخين، ولهم في ذَلِكَ دليل من السُّنَّة. وعند بعضهم: أنه متى خرج المسافر يريد سفرًا لزمه قصر الصلاة، وهذا القول موافق لمعنى قول

المنصوري، والله أعلم.

(1) المنصوري في كتاب المصباح: لم نهتد إليهما.