كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢١٥

باب 12: في صلاة السفر

215

وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير وجه أنَّه قال: صلاة المسافر ركعتان»). وعن /107/ ثمامة بن شراحيل (3) قال كنا نصلي في سفرنا بعضنا ركعتين وبعضنا أربعًا، قال: فدخلت على ابن عباس، فوجدت عنده رجلًا من أهل العراق يسأله عن آية في القرآن، فقلت له: يا ابن عباس، أرأيت قول الله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَة إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (النساء: (101) ألنا هي أم للمهاجرين؟ قال: يا ابن أخي، ليس قصرها ركعتين 101)

ولكن قصرها ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (البقرة: 239) صلاة الخوف. قلت: أرأيت إن صليتها أربعًا؟ قال: بل أصلها ركعتين أحبّ إليَّ من [أن] أصلها عشرًا للسنة.

قال: ثم خرجت إلى عبد الله بن عمر، فقلت: يا ابن عمر، ما صلاة المسافر؟ قال ركعتان إلَّا صلاة المغرب. قال: فقلت: أرأيت إن كنا بذي المجاز؟ فغضب وقال: ما ذي المجاز؟ إن الرجل إذا لم يكفه أدنى الحديث وقع في المهجر. (قلت: ذو المجاز: موضع نجتمع فيه عشرين ليلة أو (3) خمسة عشر ليلة قال أيُّها الرجل كنت بأذربيجان - ولا أدري قال: أربعة أشهر أو شهرين - فرأيتهم يصلون ركعتين ركعتين، ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

بصر عيني يصلي ركعتين، وقد كان لكم في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة.

(1) رواه ابن ماجه، عن عمر موقوفا بلفظ قريب، كتاب إقامة الصلاة، باب تقصير الصلاة في السفر، ر 1063، 338/ 1. والنسائي، عن عمر موقوفا بلفظه، كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب (01)، ر 1440، 118/ 3. (2) ثمامة بن شراحيل اليماني تابعي ثقة من اليمن روى عن سمي بن قيس وابن عباس وابن عمر. وروى عنه: يحيى بن قيس المأربي وجبر بن سعيد أخو فرج. انظر: ابن حبان: الثقات، 98/ 4. تهذيب التهذيب، تر 47، 25/ 2.

(3) في الأصل: و. والصواب ما أثبتناه من: مسند أحمد، ر 5552، 83/ 2.