الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦386
كتاب
الجزء الأول
قال الشاعر:
تَوَسَّمْتُ لَمَّا رَأَيْتُ مَهَابَةً عَلَيْهِ فَقُلتُ المرء مِنْ آلِ هَاشِم)
وقال زهير
حجر:
وَفِيهِنَّ مَلهَى للطيفٌ وَمَنْظَر أنيق لِعَينِ النَّاظِرِ المُتَوَسِّم)
وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ» (3).
وقال عمر بن الخطاب رحمه الله: إذا أنا لم أعلم ما لم أر فلا علمت ما رأيت. وقال عبد الله بن الزبير: لا عاش بخير من لم ير برأيه ما لم ير بعينه. وقال أبو عمرو ابن العلاء: كان ابن عباس أَلْمَعيًّا.
قال أبو عبيدة: الألمعي الذي يهجم بظَنّه على اليقين. قال أوس بن
الأَلمَعِيَّ الذي يَظُنُّ بِكَ الظَّنَّ كَأَنه قَدْ رَأَى وَقَدْ سَمِعا (4) قال أبو العيناء): فسألت الأصمعي عن الألمعي؟ فقال: الذي يلمع له فيهجم عليه قال وسألت أبا زيد عن الألمعي؟ فقال: الذَّكِّي
ظنه الْحَقِّ في المتوقد الذي يكون بطنه أوثق من يقين غيره.
(1) البيت من المتقارب نسبه صاحب العين إلى أعرابي، مادة (وسم).
(2) البيت من الطويل لزهير في ديوانه، 1/ 1.
(3) رواه الترمذي عن أبي سعيد الخدري بلفظه، باب من سورة الحجر، ر 3127، 298/ 5. ورواه الطبراني في الأوسط عن أبي أمامة بلفظه، ر 3254، 312/ 3.
(4) البيت من المنسرح لأوس بن حجر في ديوانه، 35/ 1، بلفظ: «يظن لك الظ». (5) مُحَمَّد بن القاسم بن خلاد بن ياسر الهاشمي، بالولاء، أبو العيناء (191 - 283 هـ): أديب شاعر فصيح ظريف ذكي سريع الجواب مليح الكتابة، خبيث اللسان. أصله من اليمامة، وولد بالأهواز ونشأ وتوفي في البصرة. اشتهر بنوادره ولطائفه. كف بصره بعد بلوغه الأربعين. انظر: الزركلي: الأعلام، 334/ 6