كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢١٧

باب 12: في صلاة السفر

217

الفرسخين من بلده، إلا أنَّه في عمران البلد الثاني لم يخرج منه؛ فإنَّه يكون على القصر حتّى يرجع إلى عمار بلده. وأما إن كان على التمام في البلد الآخر ولم يتعد الفرسخين، ثمَّ تعدَّى الفرسخين من بلده لبعض معانيه على صلاة السفر؛ كان في خراب /109/ أو عمار على قول. ومنهم من قال أيضًا: بالتمام حتَّى يخرج من عمارة البلد الثاني.

فإن كان بين عمار هذين البلدين أقل من فرسخين إذا قيس من العمار، وإذا قيس من الجامع إلى الجامع كان أكثر من فرسخين ومن ثلاثة، فخرج هذا الرجل من قرب جامع أحد البلدين إلى جامع الآخر؛ فإنَّه يصلّي قصرًا إذا خرج من عمارة بلده.

ومن خرج من بلده مسافرًا، فإذا صار إلى الحد من الفرسخين من بلده من موضع السفر؛ صلَّى صلاة السفر ثم هو على صلاة السفر، ولا يلزمه التمام إلَّا أن يرجع إلى عمار بلده. وقيل: إنَّه إذا تعدى الفرسخين من بلده في خراب أو عمار. وقيل: حتّى يخرج من عمار بلده ثم يصلّي

قصر، كان

صلاة السفر، وبين أصحابنا فيه اختلاف. وقال بعض: إن من خرج من بلده مسافرًا قصر مذ يخرج من بيته ولو كان في خراب أو عمار.

ورأينا أن المسافر إذا خرج من عمران بلده يريد سفرًا يتعدى فيه موضع المقام؛ صلى صلاة السفر كانت القبلة في تلقاء وجهه أو في قفاه، وكره بعض ذلك، ولا أعلم ما الحجة في كراهة هذا، ولا يصح ذَلِكَ إلَّا بدليل.

أنَّه

ومن خرج من عمران بلده سافرًا يتعدى مجاوزة الفرسخين؛ فمعي في بعض ما قيل: إنَّه يتمّ حتَّى يجاوز الفرسخين. وقيل: من حين ما يخرج من عمران بلده /110/.