الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٣باب 14: في صلاة المرأة والعبد والصبي في السفر
في
223
ذلِكَ البلد فإن كانوا خرجوا برأيه فصلاتهم القصر حتى يرجعوا إلى وطنهم، وإن أمرهم بالمقام معهم أتموا الصلاة.
ومن كان له عبيد، وكان للمولى داران يتم فيهما الصلاة؛ /115/ فإنَّ
العبيد يتم من حيث يتم المولى ويقصر حيث يقصر المولى.
ولو أنَّ رجلا أتى إلى قرية فاشترى منها عبدًا، وليس المشتري من أهل تلك القرية وهو ممن يقصر في تلك القرية؛ كان على العبد ساعة يرجع في ملك الرجل المسافر القصر، إلا أن يكون قد اشتراه من بعد حضور صلاة قد حضرت وهو في ملك الذي من أهلها.
وكذلك المرأة يطلقها زوجها وهي في بلده وبلدها غير بلده، وإنَّما أتَمَّت الصلاة في بلده بتمامه، فلما طلقها زوجها أرادت الرجعة إلى بلدها؛ فعليها تمام الصلاة حتى ترجع من بلده.
وإذا تزوج الرجل المرأة فهي تتمّ حتّى ينقلها، وإن كانت مسافرة فتزوجها في بلده فهي تقصر حتَّى يعلمها المقام. وقال الفضل: إذا أدى إليها عاجلها فهي تتمّ وسبيلها سبيل زوجها.
وقال من قال: إذا تزوج رجل امرأة في غير بلده؛ فإنَّها تصلي صلاة نفسها حتّى تخرج معه. وإن حوَّلها إلى بلده ثمَّ طلّقها؛ فإنَّها تصلّي ما دامت في بلده على ما كانت حتَّى تتم العدة. وقال أحبّ قول من قال: تصلّي على ما كانت تصلّي عنده حتّى تخرج ومنهم من قال: إذا انتقضت العدة إن شاءت نوت المقام، وإن شاءت صلت صلاة السفر، والأول أحبّ. والمسافر إذا تزوّج بامرأة ولم ينو أن يقيم عندها؛ فإنَّه يصلي ركعتين،
وعلى امرأته أن تصلّي /116/ صلاة المقيمين.