الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٤224
كتاب
الجزء السابع
والمسافر إذا اشترى عبدا مقيمًا؛ فعليه أن يصلي بصلاة مولاه حين
اشتراه ركعتين.
فإن تزوج المسافر امرأة مقيمة فإنَّها تصلّي صلاة المقيم حتى تخرج مع زوجها إلى بلده، ثمَّ إذا عادت إلى بلدها صلَّت بصلاة زوجها. وإن أخرج غلامه في بلد سوى بلده إلى أجل معلوم أو غير أجل؛ فالله أعلم بصلاته؛ ما أراه إلا يقصر يصلي صلاة المسافر.
والعبد إذا استأذن سيده أن يسكن بلدا غير بلده ويقيم فيها، فأذن له وسكن تلك البلد؛ فإنَّه يتم الصلاة، فإن كان مسافرًا كان عليه الجمع.
مسألة: [في سفر الطاعة والمعصية]
وقال أبو محمد: والعبد الآبق لا يجوز له قصر الصلاة إذا سافر، فإن قصر أعاد. وقال في موضع آخر: إنَّ العبد إذا أبق من مولاه صلَّى قصرًا إِذَا جاوز الفرسخين. وقال في الجامع: إنَّه على المسافر قصر الصلاة كان طائعا أو عاصيًا، والله أعلم بالأصح من ذلِكَ.
مسألة: [المتابعة في الصلاة]
أبو الحسن وجدت في بعض الكتب أنَّ من استأجر مملوكًا إلى غير مدة معلومة أنَّه يكون في الصلاة تبعا لمن استأجره.
ومن كان معتقلاً ونوى المقام وصلَّى تمامًا وله زوجة في البلد؛ فهي تتبع له على ما هو فيه حتَّى يخرج. فإن وصلت إليه إلى صحار وهو يصلّي تمامًا؛ فلتصلّي بصلاته حتّى تخرج بإذنه ثم تجمع، فإن رجعت إلى البلد؛
فإنَّها تصلي صلاة المسافر إلا أن يأمرها بالمقام /117/ هنالك.