كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٥

باب 14: في صلاة المرأة والعبد والصبي في السفر

225

وإذا كان شرط المرأة غير معروف في السكن انتقض، وإن كان معروفًا فلها شرطها وتتم في بلدها، وحيث خرجت مع زوجها صلت صلاة السفر. ومن كانت له زوجة وعبيد وأولاد صغار، وأنه خرج إلى بلد وأقام فيه فخرجوا إليه؛ فأمَّا عبيده فإن خرجوا إليه برأيه صلّوا بصلاته معه، وإن كان بلا رأيه فصلاتهم صلاة السفر حتَّى يرجعوا إلى مواضعهم، وإن أمرهم بالمقام أتموا الصلاة.

والزوجة تصلي صلاة السفر حتى يأمرها بالمقام معه. وأولاده الصغار تبع له، وإن أمرهم وأمر الزوجة بالمقام في بلدهم قصروا حتّى يرجعوا.

مسألة: [المتابعة في الصلاة]

وإذا سافر رجل وامرأته، ثمَّ نوى الرجل المقام في بلده ولم يعلم المرأة وكانت تصلي صلاة السفر؛ فلا إعادة عليها ما لم تنو المقام أو ترجع إلى وطنها.

والصبي تبع لوالده في الصلاة حتّى يبلغ، فإذا بلغ لم يكن تبعا له.

وإذا كان عبد بين رجلين فخرجا إلى بلد، فأقام أحدهما به ونوى الآخر

أن لا يقيم فصار أحدهما مقيمًا والآخر مسافرًا؛ فصلاة العبد تماما أولى لأنهم قالوا: إذا وقعت الشبهة فالتمام أولى من القصر.

به

ومن أثر: وإذا كان عند المسافر زوجة، وعزم هو على الإقامة ولم تعزم هي؛ فإذا ألزمها طاعته فليس لها أن تعصيه وتصلي بصلاته، فإن لم /118/ يلزمها طاعته، فإذا أخبرها وأذن لها؛ كان أمرها في النيَّة إلى نفسها إن أقامت أو سافرت. وإذا سافر ثم نوى الرجل المقام في بلدة غيره ولم تعلم امرأته؛ فليس عليها بأس فيما صلّت ركعتين ما لم تنو هي المقام كما نوى الرجل ويُعلمها المقام.