كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٦

226

15

في صلاة البادي في السفر في السفر

ضراوا

والبادي يصلي تماما حيث نصب عموده وابتنى المقام، إلا أن يكون

نصب عموده لمبيت ليلة أو نحو ذلك؛ فإنَّه يقصر.

وعن موسى بن أبي جابر أنَّه قال في بدوي له وطن يتحول فيه من بعضه إلى بعض: إنَّه يتم فيه سار أو ضرب بيته، فإذا خرج من وطنه المعروف مسير فرسخين فليقصر وليضرب بيته. وعن بشير أنه قال: قد قال ذَلِكَ بعض المسلمين، وقال بعضهم: إنَّ البادي إذا ضرب بيته فعليه التمام، وإذا سار قصر في وطنه وغير وطنه؛ هذا أكثر القول.

وإذا ضرب البادي عموده في القيظ، وهو حاضر في قرية ولم ينو المقام؛ فإنَّه يقصر لأنه لا يريد المقام، إلا أن تكون هي بلاد له يسكنها في ذلك الوقت كلّ سنة فينبغي أن ينوي المقام فيها ويتم الصلاة.

وإذا رحل البادي من الموضع الذي ضرب عموده وأتم الصلاة وقلع عموده، فإذا سار قصروا إن كان أهله في موضعهم، وخرج هو في حاجة في سفر يتعدى الفرسخين ويرجع؛ فإنَّه يقصر إذا /119/ تعدى من موضعه ذلك بقدر ما يسمع الأصوات.

وأحبّ إن كان للبادي أيضًا موضع معروف وهو موضعه وسكنه؛ أن يتمّ الصلاة فيه. فإن كان يخرج ويرجع إليه ولا ينوي المقام حتَّى يرجع إلى